سامر شقير: كأس العالم 2034 قد يصنع جيلًا جديدًا من الأثرياء العقاريين
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ مستقبل الاستثمار العقاري لم يعد قائمًا على شراء الأصول والانتظار، بل على القدرة على تحويل العقار إلى تجربة تشغيلية ذكية تحقق دخلًا متجددًا ومتسارعًا، مشيرًا إلى أن الإيجارات قصيرة الأجل أصبحت واحدة من أكثر الفرص الواعدة عالميًّا، خصوصًا مع اقتراب الأحداث الرياضية والسياحية الكبرى.
وأوضح سامر شقير، أن المؤشرات المرتبطة بكأس العالم 2026 كشفت تحولًا واضحًا في سلوك المسافرين، حيث ارتفع الطلب على الشقق والفيلات والوحدات المرنة عبر منصات الإقامة الرقمية، بينما بات كثير من الزوار يفضلون الخصوصية والتجربة المحلية على الفنادق التقليدية، مضيفًا أن هذا التحول لا يرتبط ببطولة رياضية فقط، بل يعكس انتقالًا عالميًّا نحو اقتصاد الضيافة المرنة المدعوم بالتقنية والتسعير الذكي.
وأشار شقير، إلى أن ما يحدث اليوم في المدن المستضيفة لكأس العالم 2026 يُمثِّل نموذجًا مبكرًا لما يمكن أن تشهده السعودية خلال استضافة كأس العالم 2034، خاصة مع توزيع البطولة على عدة مدن مثل الرياض وجدة والخبر وأبها ونيوم، وهو ما يخلق فرصًا استثمارية واسعة في قطاع الإقامة والسياحة والخدمات المرتبطة بها.
وقال سامر شقير: إن المستثمر الناجح في هذا القطاع لا يشتري عقارًا فقط، بل يقرأ خريطة الطلب المستقبلية، ويدرس طبيعة الزوار ومدة إقامتهم والتجربة التي يبحثون عنها، مؤكدًا أن "العقار الذي يحقق أفضل عائد ليس الأكبر مساحة، بل الأفضل إدارة والأقرب لفهم احتياجات السوق".
وأضاف شقير، أن رؤية السعودية 2030 عززت جاذبية هذا القطاع بعد القفزات الكبيرة في أعداد السياح والزوار، إلى جانب التوسع السريع في تراخيص مرافق الضيافة الخاصة، ما يعكس انتقال السوق من مرحلة التجارب الفردية إلى مرحلة أكثر احترافية وتنظيمًا.
وشدد شقير، على أهمية الاستفادة من الدروس العالمية، ومنها تجربة كأس العالم في قطر 2022، التي أثبتت أن الحماس وحده لا يكفي لتحقيق الأرباح، بل إن النجاح يعتمد على التسعير الواقعي، وجودة التجربة، والالتزام بالتنظيمات، والإدارة الاحترافية للوحدات السكنية.
وبيَّن سامر شقير، أن الفرص الأقوى في السعودية لا ترتبط فقط بالمباريات أو المواسم الرياضية، بل تمتد إلى سياحة الأعمال والمؤتمرات والفعاليات الترفيهية والدينية، وهو ما يجعل مدنًا مثل الرياض وجدة والخبر ونيوم مرشحة لتكوين سوق ضيافة متطور ومستدام على مدار العام.
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن الإيجارات قصيرة الأجل ليست موجة مؤقتة، بل جزء من اقتصاد جديد تقوده السياحة والتقنية وجودة التجربة، مضيفًا أن المستثمر الذي يبدأ اليوم ببناء أصول مرخصة ومدارة باحترافية سيكون الأقرب للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها السعودية خلال السنوات المقبلة.













