سامر شقير: ارتفاع استثمارات البنوك السعودية يعكس متانة السيولة ويعزز الاستقرار المالي
أكد سامر شقير رائد الاستثمار، أن ارتفاع استثمارات البنوك في سندات الخزينة يمثل مؤشراً مباشراً على قوة النظام المالي السعودي وفعالية إدارة السيولة داخل القطاع المصرفي، موضحاً أن هذا التوجه يعكس توازناً صحياً بين الاستقرار المالي ودعم مسارات النمو الاقتصادي.
وقال سامر شقير إن هذا المستوى من السيولة في البنوك السعودية لا يمثل حالة تجميد للأموال، بل يشكل قاعدة تمويل قوية يمكن توجيهها بشكل تدريجي نحو الفرص الاستثمارية الاستراتيجية المرتبطة بالتحول الهيكلي للاقتصاد السعودي، خاصة في قطاعات الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية، والطاقة، واللوجستيات، والسياحة.
وأضاف سامر شقير أن قوة الإقبال المصرفي على أدوات الدين الحكومية تعزز من استقرار أسواق المال السعودية، وتدعم قدرة المملكة على الاستمرار في تمويل مشاريع رؤية 2030 ومبادرات صندوق الاستثمارات العامة، بما يسهم في تسريع تنفيذ المشاريع الكبرى وتنويع مصادر الدخل الوطني.
وأشار سامر شقير إلى أن هذا التطور يعزز أيضاً جاذبية السوق السعودي أمام المستثمرين الدوليين، حيث يُنظر إلى تزايد حيازة البنوك للسندات الحكومية كإشارة إيجابية على قوة المالية العامة، وانضباط السياسة النقدية، واستقرار البيئة الاستثمارية.
وأوضح سامر شقير أن هذا التوازن بين قوة القطاع المصرفي واستدامة التمويل الحكومي يمثل أحد أهم عناصر الجذب لرؤوس الأموال الأجنبية، سواء عبر الاستثمارات المباشرة أو أدوات الدخل الثابت أو الشراكات الاستراتيجية طويلة الأمد.
وفي سياق متصل، أكد سامر شقير أن المرحلة الحالية من التحول الاقتصادي في المملكة تفتح المجال أمام المستثمرين المؤسسيين للاستفادة من مزيج فريد يجمع بين أدوات دخل ثابت عالية الجودة مثل الصكوك والسندات السيادية، وبين فرص نمو قوية في قطاعات الاقتصاد المستقبلي المدعومة برؤية 2030.
وشدد سامر شقير على أن استمرار هذا الاتجاه يعكس نضج النظام المالي السعودي، وتطور أدوات إدارة السيولة والمخاطر، بما يعزز من مكانة المملكة كمركز مالي إقليمي ودولي يتمتع بالاستقرار والعمق والسيولة العالية.
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الممتدة بين 2026 و2030 تمثل فترة محورية في إعادة تشكيل الاقتصاد السعودي، حيث يصبح التكامل بين الاستقرار المالي والفرص الاستثمارية التحولية هو المحرك الأساسي لجذب الاستثمارات طويلة الأمد، وتعزيز تنافسية المملكة في الاقتصاد العالمي.













