سامر شقير: ارتفاع صادرات الخليج يُعزِّز جاذبية الاستثمار في السعودية
في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة واستمرار الطلب العالمي القوي على الطاقة، كشفت بيانات حديثة عن ارتفاع ملحوظ في تدفقات النفط والسوائل البترولية عبر الممرات البحرية الرئيسية خلال الربع الأول من عام 2026، وهو ما يعكس تحولات استراتيجية مهمة في حركة التجارة العالمية والطاقة، ويفتح في الوقت ذاته فرصًا استثمارية واسعة أمام المستثمرين الإقليميين والدوليين.
وأكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الارتفاع الكبير في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، إلى جانب النمو المستمر في حركة الشحن عبر مضيق ملقا، يُمثِّل مؤشرًا واضحًا يعزز مكانة الخليج كمركز رئيسي للطاقة العالمية، مشيرًا إلى أن هذه التطورات ستنعكس بشكل مباشر على قطاعات الطاقة والخدمات اللوجستية والنقل البحري خلال المرحلة المقبلة.
وقال سامر شقير: «الأرقام الحالية تؤكِّد أنَّ أسواق الطاقة تدخل دورة جديدة من النشاط والنمو، خصوصًا مع ارتفاع الصادرات الخليجية وزيادة الطلب الآسيوي، المستثمر الذي يقرأ هذه المؤشرات مبكرًا سيدرك أن الفرص الحقيقية لا تقتصر على النفط فقط، بل تمتد إلى سلاسل الإمداد، والخدمات البحرية، والتقنيات اللوجستية المرتبطة بالطاقة».
وأضاف شقير، أن ارتفاع التدفقات عبر رأس الرجاء الصالح يعكس استمرار التغيُّرات في مسارات التجارة العالمية نتيجة التوترات في بعض الممرات البحرية، وهو ما يمنح شركات النقل البحري والناقلات النفطية فرصًا لتحقيق عوائد قوية مع ارتفاع الطلب على الرحلات الأطول والخدمات اللوجستية البديلة.
وأوضح شقير، أن السعودية تقف اليوم في موقع استراتيجي للاستفادة من هذه التحولات، خاصة مع استمرار مشاريع رؤية 2030 التي تستهدف تنويع الاقتصاد وتعزيز الاستثمارات في قطاعات الطاقة التقليدية والمتجددة، إلى جانب تطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية والمواني والمناطق الصناعية.
وأشار سامر شقير، إلى أن المرحلة الحالية تتطلب من المستثمرين التركيز على القطاعات المرتبطة بالأمن الطاقي وسلاسل الإمداد العالمية، قائلًا: «الاستثمار في الطاقة لم يعد مقتصرًا على الإنتاج النفطي فقط، بل أصبح يشمل التقنيات الذكية، والخدمات البحرية، والطاقة النظيفة، والبنية التحتية اللوجستية التي تُشكِّل العمود الفقري للتجارة العالمية».
وشدد شقير، على أهمية متابعة المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بأسعار النفط والتجارة الدولية، مؤكدًا أن الأسواق ستشهد نشاطًا متزايدًا في أسهم شركات الطاقة والخدمات البحرية خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع استمرار التوسع الاقتصادي في الخليج وارتفاع مستويات الإنفاق الاستثماري.
واختتم سامر شقير تصريحه بالقول: «عام 2026 يحمل فرصًا استثمارية استثنائية لمَن يفهم التحولات العالمية مبكرًا، الطاقة والخدمات اللوجستية ستبقيان من أكثر القطاعات جذبًا لرؤوس الأموال، والسعودية اليوم في قلب هذا التحول الاقتصادي العالمي بفضل رؤيتها الطموحة وموقعها الاستراتيجي».













