أرقام صادمة للسياحة العالمية.. سامر شقير يُحدِّد مكاسب السعودية من الفعاليات الكبرى
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن البيانات المتعلقة بأعداد السياح في آخر خمس دول استضافت بطولة كأس العالم تكشف بوضوح أن الفعاليات الرياضية الكبرى ليست مجرد أحداث مؤقتة، بل أدوات استراتيجية لإعادة تشكيل الاقتصاد السياحي وبناء إرث طويل الأمد للدول المستضيفة.
وأوضح شقير، أن الأرقام الواردة، والمستندة إلى بيانات دولية، أظهرت تباينًا كبيرًا في أعداد السياح خلال سنوات الاستضافة، حيث سجلت روسيا 2018 نحو 24.6 مليون سائح، وألمانيا 2006 نحو 23.6 مليون سائح، وجنوب إفريقيا 2010 نحو 11.3 مليون سائح، والبرازيل 2014 نحو 6.4 مليون سائح، وقطر 2022 نحو 2.6 مليون سائح.
وأشار رائد الاستثمار، إلى أن هذه الأرقام تعكس حقيقة مهمة، وهي أن الأثر السياحي لكأس العالم لا يُقاس فقط بالذروة اللحظية خلال البطولة، بل بالإرث الاستثماري والبنية التحتية التي تُبنى قبل الحدث وتستمر بعده لسنوات طويلة.
سامر شقير: اختلاف الأرقام يعكس قوة التخطيط والبنية التحتية
وأكَّد سامر شقير، أنَّ التفاوت بين الدول المستضيفة يعود إلى عوامل متعددة، أبرزها حجم الدولة، وكفاءة البنية التحتية، واستراتيجية التسويق السياحي، ومدى اندماج الحدث في الاقتصاد الوطني.
وأوضح شقير، أن تجارب دول مثل روسيا وألمانيا أثبتت أن الاستثمار طويل الأجل في البنية التحتية والنقل والترويج السياحي يمكن أن يخلق تدفقات سياحية ضخمة تتجاوز فترة البطولة نفسها.
وفي المقابل، أشار شقير، إلى أن تجربة قطر رغم تسجيلها 2.6 مليون سائح فقط خلال عام الاستضافة، إلا أنها قدمت نموذجًا نوعيًا في بناء بنية تحتية سياحية عالمية المستوى خلال فترة زمنية قصيرة، مع إرث مستدام في قطاعي الرياضة والسياحة.
سامر شقير: السعودية تستعد لمرحلة سياحية غير مسبوقة ضمن رؤية 2030
وأوضح سامر شقير، أن المملكة العربية السعودية تُمثِّل اليوم النموذج الأكثر طموحًا في المنطقة من حيث تطوير القطاع السياحي، ضمن إطار رؤية 2030 التي تستهدف تحويل المملكة إلى وجهة سياحية عالمية.
وأشار شقير، إلى أن عدد الزوار في المملكة تجاوز 123 مليون زائر بنهاية 2025، مع مستهدف يصل إلى 150 مليون زائر بحلول 2030، مدعومًا باستثمارات ضخمة في مشاريع مثل نيوم، ومشروع البحر الأحمر، والقدية، والعلا.
وأضاف شقير، أن هذه المشاريع تُمثِّل تحولًا جذريًّا في مفهوم السياحة، حيث تجمع بين الترفيه، والثقافة، والفخامة، والطبيعة، ضمن نموذج اقتصادي متكامل.
سامر شقير: السياحة أصبحت أحد أهم محركات الاستثمار في 2026
وأكَّد سامر شقير، أنَّ اتجاهات الاقتصاد لعام 2026 تشير إلى أن قطاع السياحة والضيافة سيكون من أكثر القطاعات جذبًا للاستثمارات الاستراتيجية في السعودية والخليج.
وأوضح شقير، أن الطلب المتزايد على الفنادق الفاخرة، والمنتجعات السياحية، والبنية التحتية للنقل، يفتح المجال أمام فرص استثمارية واسعة في العقارات السياحية والخدمات المرتبطة بها.
وأضاف شقير، أن تطوير منظومة النقل الجوي والسكك الحديدية والخدمات اللوجستية يُمثِّل عاملًا أساسيًّا في دعم نمو القطاع السياحي في المملكة.
سامر شقير: الفعاليات الكبرى تصنع إرثًا اقتصاديًّا مستدامًا
وأشار سامر شقير، إلى أن استضافة الأحداث العالمية مثل كأس العالم لا تنتهي بانتهاء البطولة، بل تخلق تأثيرًا اقتصاديًّا ممتدًا يشمل السياحة، والاستثمار العقاري، والبنية التحتية، والوظائف.
وأوضح شقير، أن الدول التي نجحت في تحويل هذه الأحداث إلى إرث اقتصادي هي تلك التي ركَّزت على ما بعد البطولة، وليس فقط على فترة الحدث، مضيفًا أن السعودية تمتلك اليوم جميع المقومات التي تؤهلها لتكرار وتجديد هذه التجارب بشكل أكثر عمقًا واستدامة.
سامر شقير: فرص استثمارية واسعة في قطاع السياحة السعودي
وحدَّد سامر شقير مجموعة من الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاع السياحة والضيافة في السعودية، تشمل:
- الاستثمار في الفنادق والضيافة لتلبية الطلب المتزايد على الغرف السياحية.
- تطوير العقارات السياحية في المشاريع الكبرى والمناطق الاقتصادية الخاصة.
- الاستثمار في البنية التحتية للنقل والطيران والخدمات اللوجستية.
- التوسع في صناديق الاستثمار العقاري والسياحي المدرجة في أسواق المال السعودية.
وأوضح شقير، أن هذه الفرص تعكس تحوُّل القطاع السياحي إلى أحد أعمدة الاقتصاد غير النفطي في المملكة.
سامر شقير: السعودية على أعتاب طفرة سياحية تاريخية
واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن تجربة الدول المستضيفة لكأس العالم تُقدِّم درسًا واضحًا، وهو أن الاستثمار في السياحة والبنية التحتية يمكن أن يخلق عوائد اقتصادية طويلة الأجل تتجاوز الحدث نفسه.
وأضاف شقير، أن المملكة العربية السعودية اليوم ليست فقط مستفيدة من هذه التجارب، بل صانعة لنموذج سياحي جديد على مستوى العالم، مؤكدًا أن «رؤية 2030 جعلت من السياحة فرصة استثمارية استراتيجية، وأن المستثمرين الذين يدخلون هذا القطاع اليوم يشاركون في بناء أحد أكبر التحولات الاقتصادية في المنطقة».

