سامر شقير: تراجع النفط بعد مذكرة السلام الأمريكية الإيرانية يفتح فرصًا استثمارية ضخمة في الخليج
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ التحولات الجيوسياسية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وما تردد عن اقتراب مذكرة تفاهم لتهدئة التوترات، تُمثِّل نقطة انعطاف مهمة في أسواق الطاقة العالمية، موضحًا أن انخفاض أسعار النفط في هذه المرحلة ليس حدثًا سلبيًّا بقدر ما هو إعادة تسعير للمخاطر وفتح لفرص استثمارية جديدة في الخليج.
وأضاف شقير، أنَّ الأسواق العالمية بدأت بالفعل في التفاعل مع هذا التطور، حيث تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، في مقابل ارتفاع مؤشرات الأسهم العالمية نتيجة تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين، مشيرًا إلى أن «الاستقرار الجيوسياسي يُعيد تشكيل قرارات الاستثمار عالميًّا بشكل أسرع مما يتوقع الكثيرون».
سامر شقير: الاستقرار الجيوسياسي يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية
وأوضح سامر شقير، أنَّ أمن الممرات البحرية، وعلى رأسها مضيق هرمز وطرق الشحن الدولية، يُمثِّل عنصرًا حاسمًا في استقرار الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن أي تهدئة في التوترات تنعكس مباشرة على خفض تكاليف الشحن وتحسين سلاسل الإمداد.
وأشار شقير، إلى أن هذا التحسن ينعكس إيجابًا على دول الخليج، وخاصة المملكة العربية السعودية، التي تتقدم ضمن رؤية 2030 لتصبح مركزًا لوجستيًّا عالميًّا عبر تطوير المواني والمناطق الاقتصادية.
سامر شقير: انخفاض النفط محفز قوي للتنويع الاقتصادي
وأكَّد سامر شقير، أنَّ انخفاض أسعار النفط، رغم تأثيره على الإيرادات التقليدية، يُمثِّل في الوقت نفسه محفزًا مهمًا لتسريع برامج التنويع الاقتصادي، قائلًا: «كلما زادت التقلبات في أسواق الطاقة، ازدادت الحاجة إلى بناء اقتصاد أكثر توازنًا واستدامة».
وأضاف شقير، أن هذه المرحلة تتماشى مع أهداف رؤية 2030 التي تركِّز على تقليل الاعتماد على النفط وتعزيز القطاعات غير النفطية مثل السياحة، والترفيه، والتكنولوجيا، والطاقة المتجددة.
سامر شقير: أسواق المال الخليجية أمام فرصة تاريخية
وأوضح رائد الاستثمار سامر شقير، أن المرحلة الحالية تفتح المجال أمام فرص استثمارية كبيرة في أسواق المال الخليجية، خاصة في القطاعات المرتبطة باللوجستيات والبنية التحتية والطاقة النظيفة.
وقال شقير: إن المستثمر الذكي اليوم لا ينظر إلى انخفاض النفط كتهديد، بل كنافذة لإعادة توزيع الأصول وبناء محافظ أكثر تنوعًا واستقرارًا.
رؤية 2030 في قلب التحولات الاقتصادية
وأضاف سامر شقير، أن المملكة العربية السعودية أصبحت من أكثر الاقتصادات جاهزية للاستفادة من التحولات الجيوسياسية، بفضل مشاريعها الكبرى ضمن رؤية 2030، والتي تشمل تطوير المواني، والمدن الاقتصادية، ومشاريع الطاقة المتجددة.
وأكَّد شقير، أنَّ هذه التحولات تُعزِّز من جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتدعم موقعها كمركز اقتصادي إقليمي وعالمي.
سامر شقير: الفرص لا تُخلق في الاستقرار الكامل بل في التحولات
واختتم شقير تصريحاته قائلًا: «الفرص الاستثمارية الكبرى لا تظهر في لحظات الاستقرار التام، بل في الفترات التي يُعاد فيها تشكيل النظام الاقتصادي العالمي، واليوم، نحن أمام لحظة نادرة يمكن فيها للمستثمرين في الخليج أن يبنوا مواقع قوية في أسواق المستقبل».

