الأربعاء 6 مايو 2026 08:23 مـ 19 ذو القعدة 1447 هـ
موقع هدف
رئيس مجلس الأمناء مجدي صادق رئيس التحرير محمود معروف
×

سامر شقير: إنفاقات المملكة في الربع الأول 2026 استثمار سيادي في التنمية البشرية

الأربعاء 6 مايو 2026 04:46 مـ 19 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الأداء المالي للمملكة العربية السعودية في الربع الأول من عام 2026 يبرهن على صلابة استثنائية في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن رفع المصروفات بنسبة 20% لتصل إلى 387 مليار ريال يُمثِّل التزامًا راسخًا ببناء اقتصاد متنوع وقوي يرتكز على الإنسان والبنية التحتية المتطورة ضمن مستهدفات رؤية 2030.

وأوضح سامر شقير، أنَّ هذا الإنفاق الاستراتيجي، الذي يعد الأعلى منذ عام 2023، لم يكُن زيادة في الاستهلاك الفوري، بل هو تحرُّك مدروس لتوجيه السيولة نحو قطاعات حيوية تضمن التنمية طويلة الأمد، مما يعكس قدرة الميزانية السعودية على التكيُّف بمرونة مع التحولات الإقليمية والدولية.

ميزانية الربع الأول 2026.. مرونة في مواجهة الصدمات

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة المالية استمرار النهج التوسعي، حيث بلغت الإيرادات 261 مليار ريال، ورغم انخفاض الإيرادات النفطية بنسبة 3% (نحو 145 مليار ريال) نتيجة تقلبات الأسعار وتحديات التصدير المرتبطة بتوترات مضيق هرمز، إلا أن الإيرادات غير النفطية سجلت نموًا بنسبة 2% لتصل إلى 116 مليار ريال.

ولفت سامر شقير إلى القفزة النوعية في الإنفاق الرأسمالي الذي نما بنسبة 56% ليصل إلى 43.4 مليار ريال، مؤكدًا أنَّ هذا "العجز الاستراتيجي" البالغ 126 مليار ريال هو خيار سيادي مدروس لدعم التنويع الاقتصادي واستكمال المشاريع العملاقة، حتى في ظل ضغوط أسعار النفط العالمية.

توزيع المصروفات.. استثمار في المجتمع الحيوي والاقتصاد المزدهر
سلَّط رائد الاستثمار سامر شقير الضوء على أولويات الإنفاق الحكومي التي ركَّزت بشكل أساسي على بناء القدرات الوطنية:

الصحة والتنمية الاجتماعية: تصدرت الأولويات بـ80.8 مليار ريال (نمو 12%) لبناء منظومة رعاية صحية متقدمة.

القطاع العسكري: 64.7 مليار ريال (ارتفاع 26%) لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
التعليم: 57 مليار ريال (نمو 6%) لتطوير الكفاءات الوطنية في اقتصاد المعرفة.
البنية التحتية والنقل: 12.5 مليار ريال لدعم الربط اللوجستي والمشاريع التنموية.

ويرى سامر شقير، أنَّ هذا التوزيع يُجسِّد ركائز رؤية 2030 الثلاث: المجتمع الحيوي، والاقتصاد المزدهر، والأمة الطموحة، مما يولد نموًا غير نفطي مستدامًا ويخلق فرص عمل واعدة.

رؤية سامر شقير.. السعودية مركز إقليمي للابتكار والتنمية

وفي تحليله لاتجاهات اقتصادية 2026، قال رائد الاستثمار سامر شقير: "الإنفاق الحكومي في الربع الأول ليس مجرد أرقام مالية، بل هو استثمار في قطاعات تولد نموًا مستدامًا، توجيه أكثر من 137 مليار ريال نحو الصحة والتعليم يبني جيلًا قادرًا على قيادة اقتصاد المعرفة، بينما يُعزز الإنفاق الرأسمالي الجاذبية الاستثمارية للمملكة أمام الشركاء الدوليين، خاصة من آسيا".

وأضاف سامر شقير: "نجحت رؤية 2030 في فصل الاقتصاد عن تقلبات النفط، وهذا يجعل الاستثمار في السعودية اليوم أكثر جاذبية من أي وقت مضى، خاصة في قطاعات السياحة، والتعدين، والطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي التي تتلقى دعمًا حكوميًّا مباشرًا".

نصائح استراتيجية للمستثمرين والرياديين
قدَّم سامر شقير مجموعة من التوصيات للمستثمرين في المملكة والخليج لاغتنام هذه المرحلة:
الدخول المبكر: الاستفادة من مشاريع رؤية 2030 في قطاعات اللوجستيات والتقنيات الطبية والتعليم الرقمي.

تنويع المحافظ: التوجُّه نحو الأصول المرتبطة بالاقتصاد الجديد والذكاء الاصطناعي.
الشراكات: استغلال التسهيلات الجديدة في أسواق المال السعودية لبناء شراكات بين القطاعين العام والخاص.

واختتم رائد الاستثمار سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن الـ387 مليار ريال التي أُنفقت في الربع الأول من 2026 هي استثمار في مستقبل الأجيال، مشددًا على أن المملكة اليوم لا تُقدِّم نفسها كمصدر للطاقة فحسب، بل كوجهة عالمية رائدة للابتكار والاستثمار الاستراتيجي المستقر في قلب الخليج.