الثلاثاء 5 مايو 2026 07:34 مـ 18 ذو القعدة 1447 هـ
موقع هدف
رئيس مجلس الأمناء مجدي صادق رئيس التحرير محمود معروف
×

سامر شقير: قطاع التأمين في الخليج يتحوَّل إلى ”فرصة ذهبية” للاستثمار الاستراتيجي

الثلاثاء 5 مايو 2026 03:43 مـ 18 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ المشهد الاقتصادي والجيوسياسي الحالي في منطقة الخليج العربي، وما يرافقه من تحديات وضبابية، قد ساهم بشكل مباشر في تحويل قطاع التأمين من مجرد وسيلة للحماية من المخاطر إلى أحد أبرز محركات النمو والفرص الاستثمارية الواعدة بحلول عام 2026.

وأشار سامر شقير، إلى أن الارتفاع الملحوظ في أقساط التأمين، خاصة في القطاعات الحيوية مثل النقل البحري والطاقة، يعد إشارة واضحة على نضج السوق وزيادة الاعتماد على حلول التأمين الشاملة كشريك أساسي في حماية الاستثمارات الضخمة التي تقودها رؤية المملكة 2030.

نضج السوق ونمو الناتج المحلي

وأوضح سامر شقير، أنَّ أسواق التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي تمر بمرحلة انتقالية واعدة، مدعومة بنمو قوي في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي يتوقع أن يصل إلى 4% خلال عام 2026، بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وفيما يخص السوق السعودية، كشف سامر شقير عن توجُّه القطاع لمضاعفة حجمه خلال السنوات الخمس المقبلة، حيث تشير التوقعات إلى وصول إجمالي الأقساط المكتوبة إلى ما بين 121 و129 مليار ريال سعودي بحلول عام 2030، بمعدل نمو مركب يتراوح بين 8% و12% سنويًّا.

المخاطر الجيوسياسية كمُحرِّك للابتكار

وفي تحليله للتوترات الجيوسياسية في ممرات الملاحة الحيوية مثل البحر الأحمر ومضيق هرمز، ذكر سامر شقير، أنَّ زيادة تكاليف التغطية التأمينية بنسب تراوحت بين 50% و300% في بعض الحالات، قد كشفت عن الحاجة الملحة لتطوير النماذج التأمينية التقليدية.

وأكَّد شقير، أنَّ هذه الضغوط تفتح الباب على مصراعيه أمام الابتكارات التقنية في تقييم المخاطر عبر الذكاء الاصطناعي وقطاع "InsurTech"، مما يتيح للشركات خفض التكاليف التشغيلية وتوسيع نطاق التغطية لتلبية احتياجات المشاريع العملاقة مثل نيوم والقدية.

رؤية 2030 والطلب النوعي

ويرى سامر شقير، أنَّ رؤية 2030 تُمثِّل المحفز الاستراتيجي الأكبر لنمو القطاع، حيث ترفع الاستثمارات في البنية التحتية والمدن الذكية والسياحة من الطلب على حلول التأمين المتخصصة.

وتوقع سامر شقير نمو سوق التأمين الصحي في المملكة ليصل إلى 83 مليار ريال بحلول عام 2030، مدفوعًا بإلزامية التغطية وارتفاع الوعي المجتمعي، وصرح قائلًا: "السعودية اليوم تُمثِّل أكبر فرصة استثمارية في المنطقة لشركات التأمين العالمية والمحلية، والتنظيمات الجديدة من هيئة التأمين تخلق بيئة مثالية للنمو المستدام".

استراتيجيات الاستثمار لعام 2026

وحدَّد سامر شقير عدة مسارات استراتيجية للمستثمرين للاستفادة من هذا التحوُّل، تشمل:
الاستثمار في شركات إعادة التأمين والمخاطر المتخصصة لمواجهة الطلب المتزايد على توزيع المخاطر البحرية.

التركيز على قطاع التأمين الرقمي (InsurTech) والتأمين الإسلامي (التكافل)، المتوقع نموه بنسبة 10% سنويًّا.

استهداف الشركات التي تُقدِّم حلولًا تأمينية للمدن الذكية والمشاريع الإنشائية الضخمة.
التنويع الجغرافي للمحافظ الاستثمارية بين السوقين السعودي والإماراتي لتقليل المخاطر.

نصائح عملية للمستثمرين ورواد الأعمال

ووجَّه رائد الاستثمار سامر شقير نصائح عملية للمهتمين بالقطاع، بضرورة مراقبة الشركات المدرجة التي تتبنى التحوُّل الرقمي وتنجح في خفض نسب الخسائر، والتركيز على صناديق الاستثمار المتخصصة في تقنيات التأمين المرتبطة بالمشاريع الكبرى، وبناء شراكات مع شركات إعادة التأمين العالمية لتعزيز القدرة التنافسية.

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن المشهد الحالي في الخليج ليس مجرد مواجهة للمخاطر، بل هو رحلة نحو بناء قطاع تأميني متطور يحمي الثروات ويبني المستقبل.

وقال: "في 2026 وما بعدها، سيزدهر مَن يمتلك الرؤية الاستراتيجية والشجاعة للاستثمار في قطاع هو صمام الأمان الحقيقي للاقتصاد الخليجي الطموح".