السبت 9 مايو 2026 12:18 صـ 21 ذو القعدة 1447 هـ
موقع هدف
رئيس مجلس الأمناء مجدي صادق رئيس التحرير محمود معروف
×

سامر شقير: صراع ”ماسك وألتمان” يفتح آفاقًا استثمارية كبرى في السوق السعودية

الجمعة 8 مايو 2026 05:36 مـ 21 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الصراع القانوني والتكنولوجي المحتدم بين إيلون ماسك وسام ألتمان، والذي انتقل إلى أروقة المحاكم في كاليفورنيا خلال شهر مايو 2026، يتجاوز كونه نزاعًا قضائيًّا بين شريكين سابقين، ليصبح محركًا أساسيًّا يُعيد تشكيل خارطة اقتصاد الذكاء الاصطناعي العالمي.

وأوضح سامر شقير، أنَّ هذا الصراع يضع المستثمرين في المملكة العربية السعودية ودول الخليج أمام فرص استثمارية استراتيجية نادرة، تزامنًا مع إعلان عام 2026 "عامًا للذكاء الاصطناعي" ضمن مستهدفات رؤية 2030.

أبعاد الصراع التاريخي والتَّحوُّل الربحي
أشار سامر شقير، إلى أن الشهادات التاريخية التي أدلى بها مسؤولو "أوبن إيه آي" (OpenAI) في المحكمة، كشفت عن تباين عميق في الرؤى منذ تأسيس الشركة عام 2015؛ حيث يطالب ماسك اليوم بتعويضات تصل إلى 150 مليار دولار متهمًا الشركة بالانحراف عن مسارها غير الربحي، بينما تسعى الشركة لجمع تمويلات ضخمة لتعزيز قدراتها التنافسية.

وصرَّح سامر شقير قائلًا: "النزاع بين ماسك وألتمان هو تجسيد للتوتر بين الرؤية الاستراتيجية طويلة الأمد والضغوط التجارية المُلحَّة، هذا التنافس الشرس يسرع وتيرة الابتكار بشكل غير مسبوق، ولكنه يخلق تقلبات في الأسواق العالمية تتطلب فكرًا استثماريًّا حصيفًا لتحويلها إلى مكاسب".

تأثيرات مباشرة على أسواق المال والأسهم
حلَّل رائد الاستثمار سامر شقير التطورات الجوهرية للشركات المرتبطة بالنزاع، مشيرًا إلى أن اندماج "xAI" مع "سبيس إكس" لتكوين كيان "SpaceXAI"، وشراكة مايكروسوفت العميقة مع "أوبن إيه آي"، خلقا واقعًا استثماريًّا جديدًا.

وأكَّد شقير، أنَّ أي حكم قضائي سيؤدي لتقلبات حادة في أسهم شركات كبرى مثل "تيسلا" و"مايكروسوفت"، مما يفتح الباب للاستثمارات البديلة في مجالات رقائق الذكاء الاصطناعي وتقنيات الفضاء.

وأضاف سامر شقير: "المستثمرون الذين يدركون الترابط بين أداء هذه الشركات ونتائج المحاكم سيحققون عوائد استراتيجية، السوق السعودية، بفضل سيولته القوية، جاهز لاستقطاب هذه الاستثمارات البديلة التي تبحث عن مراكز نمو مستقرة وواعدة".

السعودية 2026.. ريادة في اقتصاد المستقبل
أكَّد سامر شقير، أن المملكة العربية السعودية، عبر صندوق الاستثمارات العامة وبالتعاون مع "سدايا"، أصبحت لاعبًا رئيسيًّا في هذا التحوُّل العالمي، مضيفًا أنَّ الاستثمارات السعودية في مراكز البيانات، ونماذج اللغة العربية، والبنية التحتية الفضائية، تُمثِّل الرد الاستراتيجي الأمثل للاستفادة من "حرب العمالقة" التقنية.

وحدَّد سامر شقير ثلاثة محاور رئيسية للمستثمرين والرياديين في الخليج لعام 2026:
توطين التقنية: الاستثمار في نماذج الذكاء الاصطناعي المخصصة لاحتياجات المنطقة واللغة العربية.

اقتصاد الفضاء: الدخول في مشاريع الأقمار الصناعية وتقنيات الحوسبة الفضائية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
الشراكات الدولية: بناء تحالفات استراتيجية مع الكيانات التقنية الكبرى لضمان نقل المعرفة.

دعوة لتحرُّك استثماري جريء
اختتم رائد الاستثمار سامر شقير بيانه بالتشديد على أن الخليج انتقل من مرحلة استهلاك التكنولوجيا إلى مرحلة الصناعة والابتكار، قائلًا: "رؤية 2030 توفر البيئة المثالية للاستفادة من هذه التحولات العالمية وتحويل النزاعات الدولية إلى عوائد محلية مستدامة، الوقت الحالي هو الأنسب لاتخاذ قرارات استثمارية جريئة في قطاعات الذكاء الاصطناعي والفضاء، فمَن يمتلك زمام المبادرة اليوم سيسيطر على اقتصاد الغد".