الأربعاء 22 أبريل 2026 06:29 مـ 5 ذو القعدة 1447 هـ
موقع هدف
رئيس مجلس الأمناء مجدي صادق رئيس التحرير محمود معروف
×

سامر شقير: إعادة ترتيب أولويات رأس المال العالمي نحو الدفاع والطاقة والتكنولوجيا تُمثِّل فرصة استراتيجية للاقتصاد السعودي

الأربعاء 22 أبريل 2026 02:23 مـ 5 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الأسواق العالمية تشهد حاليًا تحولًا استراتيجيًّا عميقًا يُعيد توجيه تدفقات رؤوس الأموال نحو قطاعات الدفاع والطاقة والتكنولوجيا، مدفوعًا بمتطلبات الأمن الاستراتيجي والاكتفاء الذاتي في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة، مشيرًا إلى أن هذه التحولات تتقاطع بشكل مثالي مع مستهدفات رؤية 2030 في المملكة العربية السعودية.

وأوضح سامر شقير، أنَّ المستثمرين على مستوى العالم لم يعودوا يكتفون بمطاردة النمو السريع، بل أصبحوا يبحثون عن الأصول التي تعزز القدرة على الصمود في وجه الاضطرابات العالمية، حيث برزت قطاعات الدفاع والطاقة والتكنولوجيا كأعمدة للسيادة الاقتصادية.

وقال سامر شقير: إنه في عام 2026، لم يعد المستثمر الذكي يسأل فقط عن السهم الذي سيحقق ارتفاعًا آنيًا، بل يركِّز على القطاعات التي ستحظى بدعم الحكومات لعقد كامل، إن الدفاع والطاقة والتكنولوجيا لم تعد مجرد قطاعات استثمارية، بل باتت أعمدة للسيادة الاقتصادية، ومَن يُدرك هذه النقلة مبكرًا سيتمكن من بناء محفظة استثمارية تركب الموجة الاستراتيجية للأعوام المقبلة.

وفي معرض تحليله للمشهد الاستثماري السعودي، شدَّد سامر شقير على أن المملكة في قلب هذا التحوُّل العالمي؛ ففي قطاع الدفاع، تواصل المملكة توطين الصناعات عبر شركة الصناعات

العسكرية السعودية (SAMI)، وفي قطاع الطاقة، تمتلك المملكة مزيجًا فريدًا يجمع بين النفط والغاز والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، بينما تشهد التكنولوجيا رهانات متزايدة على الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

وأضاف رائد الاستثمار: "الميزة السعودية اليوم تكمُن في قدرتها على الجمع بين رأس المال والتنظيم والطلب المحلي والشراكات السيادية، فالفرصة الحقيقية ليست في المضاربة على الأحداث العابرة، بل في التموضع داخل قصة تحوُّل وطني طويلة الأمد، لا سيما بعد فتح السوق المالية السعودية أمام المستثمرين الأجانب مباشرة، مما جعلها منصة استثمارية أكثر عمقًا واتصالًا بالعالم".

ولصياغة استراتيجية استثمارية ناجحة في ظل هذه المُتغيرات، نصح سامر شقير المستثمرين والرياديين ببناء محافظ متوازنة تشمل:

أولًا: تخصيص جزء دفاعي يستفيد من العقود السيادية والأمن الصناعي.

ثانيًا: تعزيز الجانب الطاقي عبر التركيز على الأصول الحقيقية والتدفقات النقدية المستقرة في البنية التحتية للطاقة التقليدية والمتجددة.

ثالثًا: الانكشاف على التكنولوجيا التي تربط بين البنية الرقمية وحلول الكفاءة السيبرانية والطاقة.

واختتم سامر شقير تصريحاته بالقول: "ابحثوا عن الشركات التي تمتلك عقودًا حكومية قوية وقدرات تشغيلية متينة، وراقبوا الفرص التي تربط بين رأس المال الخاص والتمكين الحكومي والتوطين

المعرفي، نحن لا نعيش دورة قطاعية عابرة، بل إعادة ترتيب تاريخية لأولويات رأس المال العالمي، والمملكة والخليج في موقع قوي لتحويل هذا التحوُّل العالمي إلى فرص محلية عميقة تتناغم مع رؤية 2030 وتفتح آفاقًا واعدة للنمو المستدام".

موضوعات متعلقة