سامر شقير يكشف سر تضاعف الاستثمارات الأجنبية بالسعودية 5 مرَّات
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ عام 2025 يُمثِّل نقطة تحوُّل تاريخية في مسيرة الاقتصاد السعودي، مشيرًا إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر التي سجلت 133 مليار ريال تعكس رسالة ثقة عالمية غير مسبوقة في المملكة.
وأوضح في تحليله، أنَّ العالم اليوم لا يكتفي بمراقبة التجربة السعودية بل يستثمر فيها بقوة، وشدد على أن ما نشهده ليس مجرد طفرة عابرة بل هو صعود استثنائي يُعيد تعريف قواعد اللعبة الاقتصادية العالمية في زمن يتسم بالتوترات الجيوسياسية والتضخم المرتفع.
لغة الأرقام.. تحوُّل هيكلي وضخم
وأشار سامر شقير، في قراءته للبيانات الأولية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء (GASTAT) لعام 2025، إلى أنَّ الأرقام المسجلة تحمل دلالات استراتيجية عميقة، حيث ذكر أنَّ تدفقات الاستثمار الأجنبي الجديدة حققت نموًا بنسبة 12% مقارنة بالعام السابق، وهو ما يُمثِّل تضاعفًا بواقع 5 مرات منذ عام 2017.
ونوه شقير بأن وصول مخزون الاستثمار الأجنبي إلى 1.1 تريليون ريال يعد برهانًا ساطعًا على نجاح استراتيجية الاستثمار الوطني (NIS) التي أطلقت في 2021، والتي ساهمت وحدها في نمو المخزون بنسبة 62%، مما يؤكِّد أنَّ المملكة انتقلت فعليًّا إلى مرحلة الاستدامة الاستثمارية.
محركات الثقة الأجنبية في السوق السعودية
وفيما يخص العوامل الجاذبة لرؤوس الأموال، أفاد سامر شقير بأنَّ هناك خمسة ركائز حاسمة جعلت المستثمر الأجنبي يؤمن بالمستقبل السعودي، حيث لفت أولًا إلى رؤية 2030 كمحرك شامل فتح قطاعات السياحة والتقنية والطاقة النظيفة، وأكَّد ثانيًا على دور الإصلاحات التشريعية الجريئة التي سمحت بملكية أجنبية كاملة وحماية متقدمة للمستثمرين.
كما أوضح ثالثًا أنَّ المشاريع العملاقة مثل "نيوم" و"البحر الأحمر" باتت منصات عالمية رائدة، وأردف قائلًا إن الاستقرار السياسي والاقتصادي الممزوج بالتنفيذ السريع هو المزيج النادر الذي يبحث عنه المستثمر المؤسسي دوليًّا.
خارطة الفرص الذهبية والآفاق المستقبلية
وتابع سامر شقير تحليله بالقول: إنَّ السعودية لم تعد اقتصادًا نفطيًّا تقليديًّا بل تحوَّلت إلى مركز استثماري عالمي متعدد الأبعاد، حيث توقع أن تتجاوز التدفقات السنوية حاجز 40 مليار دولار في السنوات المقبلة، مبينًا أنَّ الفرص الذهبية تتركز حاليًا في قطاعات الذكاء الاصطناعي، والهيدروجين الأخضر، والخدمات اللوجستية المتطورة.
وأكَّد في نصيحته للمستثمرين العرب والدوليين، أنَّ التحدي اليوم لم يعد في "قرار الدخول" بل في "التوقيت الذكي" لاقتناص حصة في هذا التحول الهيكلي الكبير.
دعوة للاستثمار في المستقبل
اختتم سامر شقير رؤيته بالتأكيد على أنَّ السؤال المطروح في الدوائر الاقتصادية العالمية لم يعد "هل تستثمر في السعودية؟" بل أصبح "متى وأين تضع رأس مالك بالضبط؟"، حيث جزم بأن المملكة
تكتب الآن فصلًا جديدًا في تاريخ الاقتصاد العالمي يدعو كل مَن يؤمن بالنمو المستدام للمشاركة فيه.
وتساءل شقير في نهاية المقال عن القطاع الذي يراه المتابعون الأكثر جاذبية حتى عام 2030، مستحثًا المستثمرين الجادين على التحرُّك بذكاء لمواكبة هذه النهضة الاستثمارية غير المسبوقة.













