الأحد 5 أبريل 2026 09:26 مـ 17 شوال 1447 هـ
موقع هدف
رئيس مجلس الأمناء مجدي صادق رئيس التحرير محمود معروف
×

سامر شقير: 2026 عام ”إعادة التموضع” وليس عام الأزمات لمَن يُتقن هندسة المخاطر

الأحد 5 أبريل 2026 03:37 مـ 17 شوال 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أطلق رائد الاستثمار، سامر شقير، تحذيرًا مهمًا للمستثمرين في الأسواق العالمية والخليجية حول ظاهرة تحول "الأسهم الواعدة" إلى مخاطر مالية حادة نتيجة أخطاء شائعة في الإدارة.

واستنادًا إلى خبرته التي تمتد لأكثر من 20 عامًا في إدارة ثروات المكاتب العائلية، أكَّد سامر شقير أنَّ عام 2026 يُمثِّل مرحلة "إعادة تموضع استراتيجي" تتطلب هندسة دقيقة للمخاطر بدلًا من الجري وراء الضجيج الإعلامي.

وأوضح سامر شقير، أنَّ السهم لا يتحوَّل إلى "قنبلة موقوتة" بسبب قيمته السوقية فحسب، بل نتيجة ممارسات استثمارية خاطئة، أبرزها التركيز المفرط الذي يتجاوز 10% من المحفظة في أصل

واحد، والاستثمار بناءً على "القصص" والترويج لقطاعات مثل الذكاء الاصطناعي دون تحليل الأساسيات المالية، بالإضافة إلى تجاهل قواعد حجم المركز التي تحمي رأس المال من التقلبات الحادة.

دروس من واقع الأسواق العالمية

ضرب سامر شقير مثالًا بقطاع التقنية، مشيرًا إلى أن أسهم شركات كبرى مثل "إنفيديا" شهدت تذبذبات تجاوزت 30%، مما أدى لخسائر مؤلمة للمستثمرين الذين افتقروا لاستراتيجية التنويع.

وأكَّد أنَّ النجاح في هذه المرحلة لم يكُن من نصيب مَن اختار السهم "الساخن" فقط، بل مَن طبق قاعدة التقليص التدريجي للمراكز الفائزة للحفاظ على أرباحه وحماية رأس ماله الأصلي.
خريطة طريق سامر شقير للاستثمار الآمن في 2026

قدَّم سامر شقير خمس توصيات ذهبية لبناء محافظ استثمارية مقاومة للصدمات خلال العام الجاري:
التنويع الحقيقي والمتوازن: تحديد وزن السهم الواحد بما لا يتجاوز 5% إلى 10% كحد أقصى، مع التوزيع بين الأسواق السعودية والعالمية، والسندات، والذهب، والعقارات.

توفير سيولة استراتيجية: ضرورة الاحتفاظ بنسبة 15% من المحفظة كنقد، لتوفير حماية ضد الانهيارات واقتناص الفرص عند وصول الأسواق للقاع.

قاعدة "تقليص الفائزين": بيع ما نسبته 20-25% من السهم عند تحقيق مكاسب كبيرة لاسترداد رأس المال الأصلي وتحويل الربح إلى حماية دائمة.

مراقبة السندات الدولية: اعتبار سوق السندات "الجهاز العصبي" للاقتصاد، حيث تعطي إشارات مبكرة حول تحول المخاطر من التضخم إلى الركود.

التعامل الواعي مع الذكاء الاصطناعي: استخدام التقنيات الحديثة كأدوات تحليلية مع التركيز على القيمة الحقيقية والأساسيات المالية للشركات وليس الضجيج التسويقي.

رؤية 2030 كمُحرك للاستقرار

شدد سامر شقير على أنَّ رؤية 2030 تمنح المستثمرين في المنطقة فرصة تاريخية، داعيًا للتركيز على القطاعات الاستراتيجية مثل الطاقة المتجددة، والسياحة، واللوجستيات.

وأشار إلى أهمية تتبع تحركات صندوق الاستثمارات العامة كمؤشر للتوازن بين الدعم السيادي والمنافسة، معتبرًا أن الاستثمار طويل الأجل المبنّي على الانضباط يتفوق دائمًا على المضاربة اليومية.

واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أنَّ الذكاء الاستثماري يبدأ حين يتوقف الآخرون عن التفكير بوضوح، مشيرًا إلى أن شركة سامر شقير للاستشارات تركز حاليًا على تحويل هذه التحديات العالمية إلى ثروات مستدامة لعملائها عبر تطبيق أنظمة صارمة لإدارة المخاطر.

موضوعات متعلقة