الأحد 29 مارس 2026 01:05 مـ 10 شوال 1447 هـ
موقع هدف
رئيس مجلس الأمناء مجدي صادق رئيس التحرير محمود معروف
×

سامر شقير يُحلِّل.. هل ينجح ترامب في تحويل ”طبول الحرب” إلى اختراق دبلوماسي في مضيق هرمز؟

الجمعة 27 مارس 2026 05:11 مـ 8 شوال 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أصدر رائد الاستثمار سامر شقير تحليلًا استراتيجيًّا موسعًا حول التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل الضربات العسكرية المحتملة ضد منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام.

ووصف سامر شقير هذه الخطوة بأنها تحول تكتيكي يعكس تعقيد التوازن بين لغة القوة العسكرية والحسابات الاقتصادية والسياسية الدقيقة.

وأوضح سامر شقير، أنَّ هذا القرار جاء في أعقاب محادثات وصفت بالبناءة مع طهران، مما ينقل الأزمة من مرحلة التهديد المباشر باستهداف البنية التحتية للطاقة إلى مرحلة "التفاوض تحت الضغط"، خاصةً في ظل استمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي يمثل شريان الطاقة العالمي بمرور نحو 20% من إمدادات النفط عبره.

بين الاختراق الدبلوماسي والارتباك الاستراتيجي

توقف سامر شقير عند ردود الفعل الدولية المتباينة، مشيرًا إلى تصريح توبياس إلوود، الرئيس السابق للجنة الدفاع في البرلمان البريطاني، الذي أعرب عن قلقه من فقدان السيطرة على مسار الحرب.

وأكَّد سامر شقير، أنَّ هذا الانقسام في الآراء يسلط الضوء على تساؤل جوهري: هل التبدل السريع في القرار الأمريكي يعكس "إدارة ذكية للتصعيد" أم "ارتباكًا في الرؤية الاستراتيجية"؟

الأبعاد الاقتصادية والاستثمارية للمهلة

بصفته خبيرًا في أسواق الاستثمار، حدَّد سامر شقير زاويتين لتحليل هذا القرار:

إدارة صدمة الأسواق: اعتبر شقير أن التأجيل يعمل بمثابة "صمام أمان" مؤقت لمنع قفزة حادة في أسعار النفط، والتي كانت مهددة بتجاوز حاجز الـ120 دولارًا للبرميل في حال وقوع ضربة مباشرة، مما يحمي الاقتصاد العالمي من تضخم متسارع.

النافذة الدبلوماسية: يمنح التأجيل فرصة لصياغة اتفاق يشمل إعادة فتح مضيق هرمز بشكل آمن، وتهدئة إقليمية تشمل مختلف الأطراف، مع احتمالية إعادة ترتيب بنود العقوبات مقابل ضمانات أمنية ملموسة.

التداعيات الإقليمية والدولية

أشار سامر شقير، إلى أنَّ آثار هذا التوتر تمتد لتشمل دولًا ذات اقتصادات هشة مثل لبنان، حيث يتأثر الوضع المعيشي مباشرة بأسعار الطاقة، وصولًا إلى دول الخليج والمملكة المتحدة التي تشهد انقسامًا داخليًّا حول مدى الانخراط في هذه العمليات.

وحذَّر من أن إيران قد تستغل هذه المهلة لتعزيز دفاعاتها، مما قد يجعل أي مواجهة مستقبلية أكثر تعقيدًا وكلفة.

الخلاصة الاستراتيجية لسامر شقير

يرى سامر شقير، أنَّ العالم يعيش الآن حالة من "الترقب الاستراتيجي"، مؤكدًا أنَّ الخمسة أيام المقبلة ليست مجرد مهلة زمنية، بل هي الاختبار الحقيقي لقدرة الإدارة الأمريكية على إدارة توازن دقيق بين الردع العسكري والانخراط الدبلوماسي.

واختتم سامر شقير تحليله قائلًا: "نحن أمام لحظة فاصلة لا تحتمل المناطق الرمادية، فشل القنوات الخلفية في إنتاج اتفاق فعلي قد يُعيد سيناريو الصدمة النفطية بشكل أسرع وأكثر حدة مما سبق، مما يضع النمو الاقتصادي العالمي في مهب الريح".

موضوعات متعلقة