السبت 14 مارس 2026 05:16 مـ 25 رمضان 1447 هـ
موقع هدف
رئيس مجلس الأمناء مجدي صادق رئيس التحرير محمود معروف
×

سامر شقير: سوق عقارات دبي تواجه اختبارًا تاريخيًّا.. والهدوء السياسي هو مفتاح التعافي

السبت 14 مارس 2026 01:40 مـ 25 رمضان 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أصدر رائد الاستثمار، سامر شقير، بيانًا تحليليًّا تناول فيه التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع العقاري في دولة الإمارات، تزامنًا مع الضغوط الجيوسياسية الراهنة.

وأكَّد شقير، أنَّ السوق تمر بمرحلة "مفصلية" تتطلب مراقبة دقيقة لتدفقات رؤوس الأموال ومستويات الثقة لدى المستثمرين الدوليين.

زلزال في مؤشرات الأسهم العقارية

أشار سامر شقير، إلى أنَّ مؤشر سوق دبي المالي للعقارات (DFM Real Estate Index) قد شهد صدمة غير مسبوقة، حيث مسح المؤشر كافة مكاسبه لعام 2026 في غضون أسبوعين فقط.

وسجلت الأرقام انخفاضًا حادًا بنسبة 32.36% من القمة التي بلغها في فبراير الماضي (أكثر من 16,800 نقطة)، ليصل إلى مستوى 11,417 نقطة.

وصرح سامر شقير، قائلًا: "إنَّ فقدان أكثر من 5,467 نقطة في أسبوع واحد ليس مجرد تذبذب عابر، بل هو انعكاس مباشر للقلق من تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة وإغلاق فروع لبنوك عالمية كبرى، مما أثر على السيولة المتاحة في السوق".

عوامل الضغط.. بين الجغرافيا والتمويل

حدَّد سامر شقير أربعة عوامل رئيسية تقف وراء هذا التراجع الحاد:
المخاطر الجيوسياسية

تحوُّل المنطقة من "ملاذ آمن" إلى منطقة صراع أثر بشكل مباشر على شهية الاستثمار.
حركة رؤوس الأموال

تباطؤ تدفقات المستثمرين من الهند وروسيا وأوروبا، واتجاه بعضهم لعمليات بيع تخوفًا من تفاقم الأزمة.

تحديات الطاقة والخدمات اللوجستية

الارتفاع القياسي في أسعار النفط والتهديدات التي تمس الممرات المائية (مضيق هرمز) تزيد من الضغوط التضخمية.

أزمة ائتمانية صامتة

واجه كبار المطورين مثل "إعمار" و"ألدار" صعوبات في إصدار سندات جديدة نتيجة اتساع الفروقات الائتمانية وصعوبة التمويل.

توقعات السوق الفعلية.. صفقات "الضائقة" تلوح في الأفق

وحذَّر سامر شقير من أن هذا التراجع في الأسهم سيمتد أثره إلى السوق العقارية الفعلية على الأرض، متوقعًا انخفاض حجم المعاملات بنسبة تتراوح بين 30% إلى 40% في الأشهر المقبلة.

كما أشار إلى ظهور بواكير "صفقات الضائقة" (Distress Sales) التي سجلت انخفاضات فعلية بنسبة 10-20% في قطاع الفلل الفاخرة.

وأضاف سامر شقير: "إذا لم نشهد تهدئة سياسية قريبة، فإن السيناريوهات المتشائمة تشير إلى احتمالية تصحيح سعري قد يصل إلى مستويات أعمق بحلول صيف 2026".

الاستشراف المستقبلي.. هل هي فرصة للشراء؟

رغم قتامة المشهد الحالي، لم يستبعد سامر شقير إمكانية حدوث "ارتداد فني" للسوق، معتبرًا أن الأساسيات الاقتصادية لدبي وقدرتها على تنويع مصادر دخلها تظل قوية على المدى الطويل.

واختتم سامر شقير، بيانه بالقول: "بالنسبة للمستثمرين ذوي النفس الطويل، قد يمثل هذا الانهيار فرصة شراء (Buy the Dip)، لكن ذلك مشروط كليًّا بمدى استقرار الأوضاع السياسية وعودة الزخم للقطاع المصرفي".

موضوعات متعلقة