الثلاثاء 10 مارس 2026 11:54 مـ 21 رمضان 1447 هـ
موقع هدف
رئيس مجلس الأمناء مجدي صادق رئيس التحرير محمود معروف
×

سامر شقير: ”تدوير القطاعات” هو المفتاح الذهبي لتحقيق الأرباح في ظل التحولات الاقتصادية لعام 2026

الثلاثاء 10 مارس 2026 04:16 مـ 21 رمضان 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أطلق رائد الاستثمار، سامر شقير، رؤية استراتيجية شاملة حول كيفية بناء المحافظ الاستثمارية في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها عام 2026، مؤكدًا أنَّ النجاح في سوق الأسهم الحالي لم يعد يعتمد على مجرد الاستثمار في أسماء كبيرة، بل في إتقان فن "تدوير القطاعات" (Sector Rotation) للانتقال من المجالات المشبعة إلى القطاعات ذات القيمة النوعية والنمو المستدام.

وأوضح سامر شقير، أنَّ الأسواق تشهد حاليًا تحولًا جذريًّا نحو قطاعات الاقتصاد الحقيقي، حيث تتصدر الطاقة والمواد والصناعات المشهد، بينما تواجه التكنولوجيا ضغوطًا تصحيحية ناتجة عن تغيرات في مستويات الفائدة والتضخم "اللزج"، مما يجعل استراتيجية التدوير ضرورة حتمية وليست مجرد خيار لتحقيق عوائد تتجاوز معدلات السوق.

تحليل القطاعات الـ11.. خريطة طريق للمستثمر الذكي

استعرض سامر شقير في بيانه القطاعات الأحد عشر المكونة للسوق العالمي (حسب تصنيف GICS)، مشيرًا إلى أن عام 2026 يُعيد الاعتبار لقطاعات كانت تعتبر تقليدية، يوسلط الضوء على أبرز ملامح هذه القطاعات:

الطاقة والموارد

يرى سامر شقير، أنَّ هذا الثنائي هو الرابح الأكبر في 2026، حيث ارتفعت الطاقة بقوة مدفوعة بالطلب المتزايد للذكاء الاصطناعي والتوترات الجيوسياسية، بينما حقق قطاع المواد عوائد لافتة نتيجة الطلب العالمي المستمر.

الصناعيات والمرافق

أكَّد أنَّ التوسع في البنية التحتية الدفاعية والكهربائية منح هذه القطاعات زخمًا إضافيًّا، خاصةً مع حاجة مراكز البيانات العملاقة لموارد طاقة مستقرة.

الاستهلاك الأساسي والرعاية الصحية

تمثل هذه القطاعات الدرع الواقي للمحافظ في فترات التقلب، حيث تتميز باستقرار عالي ونمو مرتبط بالاحتياجات البشرية الأساسية.

التكنولوجيا والماليات

رغم الضغوط، تظل التكنولوجيا المحرك الطويل الأمد، بينما تبقى الماليات شديدة الحساسية لقرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.

استراتيجيات بناء المحفظة في 2026

قدَّم سامر شقير ثلاثة نماذج استرشادية لبناء المحافظ الاستثمارية باستخدام صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)، بما يتناسب مع أهداف المستثمرين المختلفة:

المحفظة الدفاعية

تركز بنسبة 55% على الاستهلاك الأساسي والرعاية الصحية، وهي مصممة لمواجهة حالات الركود والتقلبات الحادة، وتهدف لتحقيق استقرار مع عوائد تاريخية متزنة.

محفظة النمو المتوازنة

تضع الطاقة والصناعات في المقدمة بنسبة 45%، وتستهدف الاستفادة من الطفرة الحالية في "الاقتصاد الحقيقي" مع الحفاظ على جزء من الأصول في التكنولوجيا والماليات.

المحفظة الهجينة

وهي الخيار الأنسب لمعظم المستثمرين، حيث توزع الأصول بالتساوي بنسبة 20% لكل زوج قطاعي (مثل الطاقة مع المواد، والصناعات مع المرافق)، مما يضمن تنوعًا شاملًا يحمي من المخاطر الفردية لكل قطاع.

توصيات سامر شقير الذهبية

واختتم سامر شقير، بيانه بمجموعة من النصائح الاستراتيجية، مشددًا على ضرورة مراقبة العلاقة بين التضخم وأداء قطاعي الطاقة والمواد، مع التأكيد على أهمية إعادة توازن المحفظة بشكل دوري كل 3 إلى 6 أشهر لضمان مواءمتها مع الدورة الاقتصادية.

وأكَّد سامر شقير، أنَّ "التنويع يحمي رأس المال، ولكن التدوير الذكي هو ما يصنع الثروة"، داعيًا المستثمرين إلى ضرورة التحلي بالمرونة والابتعاد عن العواطف الاستثمارية تجاه قطاعات معينة، والتركيز بدلًا من ذلك على البيانات والتدفقات النقدية الفعلية.

موضوعات متعلقة