سامر شقير يكشف سر إيثان موليك.. كيف يُعيد الذكاء الاصطناعي الغريب رسم مستقبل الاستثمار في 2026
في عصر تتسارع فيه التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي بسرعة غير مسبوقة، يبرز إيثان موليك كأيقونة عالمية لا تقتصر مهمته على شرح التقنية، بل تُعيد تعريف طريقة التفكير بها بشكل جذري.
وفي مقال نشره في الإيكونوميست بعنوان «قسم تكنولوجيا المعلومات: حيث يموت الذكاء الاصطناعي»، يوجه موليك تحذيرًا صريحًا حول المخاطر التي قد تواجه الشركات التي تقلل من قيمة الابتكار في الذكاء الاصطناعي.
رائد الاستثمار سامر شقير يؤكد أن هذه الرؤية ليست مجرد تحليل تقني، بل فرصة استراتيجية للاستثمار، خصوصًا مع التوجهات الجديدة في رؤية السعودية 2030، ويقول شقير: «الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة أتمتة مكتبية، بل أصبح شريك تفكير يعيد تسعير الأسواق بالكامل ويبني إمبراطوريات جديدة».
مَن هو إيثان موليك ولماذا يمثل فرصة استثمارية؟
يصف سامر شقير موليك بأنه أستاذ في كلية وارتون بجامعة بنسلفانيا، وباحث رائد في الابتكار وريادة الأعمال.
وأضاف شقير: «موليك قدم فكرة ثورية في كتابه Co-Intelligence: Living and Working with AI: الذكاء الاصطناعي ليس بديلاً عن الإنسان، بل شريك تفكير، أي شركة تحد من قدراته في أقسام تكنولوجيا المعلومات تفقد فرصة بناء نماذج أعمال جديدة كليًّا».
ويتابع شقير: «مع ظهور الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI) في 2026، أصبح من الضروري أن تُعامل الشركات الـAI كشريك تعاوني يعزز الخبرة البشرية، لا مجرد أداة لتوفير الوقت».
الأخطاء التي تهدد الابتكار
يشير سامر شقير إلى ثلاثة أخطاء رئيسية تؤدي إلى فقدان قيمة الذكاء الاصطناعي:
الخوف من المخاطر، حيث تُفضِّل الشركات الأمان على التجربة الجريئة.
التركيز على الكفاءة القصيرة الأجل، واستخدام الـAI فقط لتوفير الوقت.
البيروقراطية التقنية، وتحويل الذكاء الاصطناعي إلى ميزة إضافية داخل أنظمة ERP قديمة.
ويضيف شقير: «أي شركة تحصر الـAI ضمن هذه الإطارات تخسر الفرص الكبرى لإعادة اختراع أعمالها بالكامل».
احتضان الغرابة.. مفتاح الاستثمار الذكي
يشرح سامر شقير أن مفهوم «الغرابة» الذي يتحدث عنه موليك يعني أن الذكاء الاصطناعي يولد أفكارًا غير متوقعة، ويقترح حلولًا مبتكرة تكسر النماذج التقليدية.
ويؤكد شقير: «في السعودية، نشهد اندفاعًا نحو الذكاء الاصطناعي يتماشى مع أهداف التنويع الاقتصادي، الخطر الحقيقي هو تحويل الـAI إلى أداة تشغيلية فقط، بينما يجب أن يُدار كشريك غريب يطرح أسئلة جديدة: كيف نتنبأ بحركة الأسواق قبل الجميع؟ كيف نحول العقارات إلى أصول رقمية سائلة؟».
أبرز الفرص الاستثمارية في 2026
حسب سامر شقير، هناك أربعة اتجاهات استثمارية رئيسية تستند إلى مفهوم الـAI غير التقليدي:
الذكاء الاصطناعي التنبؤي في الطاقة المتجددة، المناخ، والأسواق المالية.
ترميز الأصول الحقيقية (RWA) لتحويل العقارات والسلع إلى أصول رقمية سائلة.
مختبرات AI مستقلة خارج سيطرة أقسام IT التقليدية للتجارب الجريئة.
الشركات الناشئة العربية التي تبني نماذج أصلية تحتضن الغرابة بدلًا من التقليد.
ويضيف شقير: «أنصح بتخصيص 15-20% من المحافظ الاستثمارية لهذه الاتجاهات، مع التركيز على الابتكار طويل الأجل».
مَن يربح في عصر الذكاء الاصطناعي؟
يشدد سامر شقير على أن النجاح في الاستثمار الحديث لا يعتمد على التقنية وحدها، بل على طريقة التفكير.
ويقول: «الشركات التي تحتضن غرابة الـAI ستكون الرابحة في رؤية 2030، أما من يقيدها داخل قسم IT التقليدي، فسيتخلف عن الركب».
ويختتم شقير بالتساؤل الذي يجب أن يطرحه كل مستثمر اليوم: «هل ستستخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين عملك الحالي.. أم لإعادة اختراع عملك بالكامل؟ هذا هو الفرق بين شركة ناجحة وإمبراطورية قادمة في 2026».













