الأحد 26 أبريل 2026 05:19 مـ 9 ذو القعدة 1447 هـ
موقع هدف
رئيس مجلس الأمناء مجدي صادق رئيس التحرير محمود معروف
×

سامر شقير: صندوق الاستثمارات السعودي يُعيد كتابة قواعد الربح

الأحد 26 أبريل 2026 01:04 مـ 9 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنه في مشهد احترافي لافت، جاء الإعلان الرسمي عن موافقة مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة على استراتيجيته الخمسية 2026–2030 ليؤكِّد أنَّ الاقتصاد السعودي يدخل مرحلة مختلفة تمامًا.

وأضاف رائد الاستثمار في بيان له، أنه لم يعد التركيز على تجميع الأصول بقدر ما أصبح موجهًا نحو تعظيم كفاءة رأس المال وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، هذه اللحظة تُمثِّل تحولًا حقيقيًّا في طريقة التفكير الاستثماري، حيث تنتقل المملكة من التوسع الكمي إلى الجودة والعائد.

وأوضح شقير، أنه مع أصول تقترب من تريليون دولار، يعكس هذا التوجُّه إعادة صياغة لدور الصندوق كلاعب عالمي لا يكتفي بالاستثمار، بل يقود تشكيل القطاعات الاقتصادية.

وأشار شقير، إلى أن الاستراتيجية الجديدة تقوم على ثلاث ركائز أساسية، بناء منظومات اقتصادية محلية قوية، وإدارة الأصول الاستراتيجية بكفاءة، وتحقيق عوائد مالية مستدامة عالميًّا، هذه المنظومة المتكاملة تعني أن كل ريال مستثمر يجب أن يعمل بذكاء أكبر، لا بحجم أكبر فقط.

وأكَّد سامر شقير، أنَّ التَّحوُّل الأبرز يظهر في أولوية الاقتصاد المحلي تحت شعار “Local First”، حيث لم يعد القطاع الخاص مجرد تابع، بل شريك رئيسي في خلق القيمة، المشاريع الكبرى لم تعد إنفاقًا حكوميًّا، بل منصات استثمارية مفتوحة لرؤوس الأموال، ما يُعزز بيئة تنافسية أكثر نضجًا ويخلق فرصًا نوعية للمستثمرين.

ولفت رائد الاستثمار، إلى أنه في سياق إعادة ترتيب الأولويات، تأتي التحركات في القطاع الرياضي كمثال واضح على هذا النضج، لم يعد الهدف النفوذ أو التأثير فقط، بل تحقيق عوائد وتحويل الأندية والأصول الرياضية إلى فئة استثمارية قائمة بذاتها، وهذه الخطوة تعكس فهمًا أعمق لكيفية توظيف الأصول الترفيهية ضمن استراتيجية اقتصادية شاملة.

شقير قائلًا: "أما الذكاء الاصطناعي، فيُمثِّل المُحرك الأهم في المرحلة المقبلة، فالسعودية لا تسعى فقط لاستخدام التكنولوجيا، بل لامتلاكها وبناء استقلال تقني يعزز الإنتاجية في مختلف القطاعات، الاستثمارات الضخمة في البنية الرقمية ومراكز البيانات تشير إلى أن المنافسة المستقبلية ستُحسم في هذا المجال، ومَن يدخل مبكرًا سيحصد الحصة الأكبر من القيمة".

وقال سامر شقير: إنَّ الفرص الحقيقية تتركز في أربعة مسارات رئيسية، التصنيع المتقدم والخدمات اللوجستية، والطاقة النظيفة والهيدروجين، والمدن الذكية، وأخيرًا الاقتصاد الرقمي والذكاء

الاصطناعي، وهذه القطاعات ليست مجرد توجهات، بل أعمدة الاقتصاد القادم في المملكة.

واختتم سامر شقير بيانه بالقول: إنه لم تعد السعودية سوقًا ناشئة بالمعنى التقليدي، بل منصة استثمار عالمية يُعاد تشكيلها بسرعة، الاستراتيجية الجديدة ليست إعلانًا إداريًّا، بل دعوة مفتوحة للمستثمرين

لإعادة التفكير في مواقعهم، الفرصة لم تعد في السؤال "هل نستثمر؟" بل في توقيت الدخول وعمق المشاركة، مَن يستوعب هذا التحوُّل ويتحرَّك بوعي، سيكون في موقع متقدم خلال السنوات المقبلة.

موضوعات متعلقة