الثلاثاء 21 أبريل 2026 09:09 مـ 4 ذو القعدة 1447 هـ
موقع هدف
رئيس مجلس الأمناء مجدي صادق رئيس التحرير محمود معروف
×

سامر شقير: افتتاح فندق دبليو في ”كافد” يعكس انتقال الرياض إلى مركز استثماري عالمي متكامل

الثلاثاء 21 أبريل 2026 03:59 مـ 4 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ افتتاح فندق "دبليو" الرياض – مركز الملك عبد الله المالي لا يُمثِّل مجرَّد حدث فندقي فاخر، بل إشارة اقتصادية أعمق تعكس ثقة عالمية متزايدة في الاقتصاد السعودي وقدرته على جذب العلامات الفاخرة والاستثمارات طويلة الأجل.

وأوضح شقير، أنَّ المشهد الذي يضم أحد أبرز مشاريع الضيافة العالمية داخل مركز الملك عبد الله المالي يعكس نجاح رؤية 2030 في تحويل الرياض إلى مركز استثماري وسياحي متكامل، مضيفًا أنَّ ما نراه اليوم ليس فندقًا فقط، بل نقطة التقاء بين رأس المال العالمي والفرص المحلية المتسارعة.

مشهد اقتصادي قوي مدعوم بأرقام النمو في 2026

وأشار سامر شقير، إلى أن الاقتصاد السعودي يدخل 2026 بمؤشرات قوية، حيث يتوقع بيان الميزانية نموًا في الناتج المحلي الحقيقي بنحو 4.6% مدفوعًا بالأنشطة غير النفطية، بينما يُقدِّر صندوق النقد الدولي النمو عند 3.1%، مؤكدًا أنَّ هذا التباين يعكس أهمية الاعتماد على سيناريوهات متعددة عند اتخاذ القرار الاستثماري.

وأضاف شقير، أن قطاع السياحة والضيافة، الذي يعكسه افتتاح الفندق الجديد، يشهد توسعًا غير مسبوق، حيث استقبلت المملكة نحو 122 مليون زائر في 2025، بإنفاق سياحي بلغ نحو 300 مليار ريال، منها 159.9 مليار ريال من الزوار الدوليين وفق بيانات البنك المركزي السعودي، ما يعزز جاذبية قطاع الضيافة والعقارات والترفيه.

وول ستريت.. ليست ساحة سرعة بل مدرسة انضباط

وقال سامر شقير: إن الخلط بين حركة الأسواق السريعة والنجاح الاستثماري الحقيقي خطأ شائع، موضحًا أن الاستثمار لا يبدأ بسؤال كم أربح، بل كم أخسر وكيف أتحكم في الخسارة.

وأضاف شقير، أنَّ التطورات التنظيمية في السوق السعودية، خاصة فتح السوق أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب اعتبارًا من 1 فبراير 2026، جعلت إدارة المخاطر أداة استراتيجية لصناعة العائد وليس مجرد وسيلة حماية.

إعادة التوازن.. تحويل التقلب إلى فرصة

وأوضح سامر شقير، أنَّ أولى قواعد الاستثمار الذكي هي إعادة التوازن الدوري للمحفظة كل ربع سنة أو عند انحراف الأوزان بنسبة 5% إلى 10%، قائلًا: "هذه الآلية تحول التقلبات إلى فرص شراء وبيع منظمة وتمنع الانحياز العاطفي".

وأضاف شقير، أنَّ المحفظة الهجينة أصبحت ضرورة في 2026، حيث تجمع بين أدوات الدخل الثابت والسيولة، وبين قطاعات النمو المرتبطة برؤية 2030 مثل السياحة، اللوجستيات، والتصنيع المتقدم، والطاقة النظيفة، والخدمات المالية، مؤكدًا أنَّ "التوازن هو ما يمنح المحفظة القدرة على الصمود عبر الدورات الاقتصادية المختلفة".

اختبار السيناريوهات والتحوط الذكي

وأشار سامر شقير، إلى أهمية الاختبار الضغطي للمحافظ الاستثمارية عبر محاكاة سيناريوهات مثل انخفاض أسعار النفط أو ارتفاع الفائدة أو التوترات الجيوسياسية، قائلًا: "المستثمر الناجح لا يفاجأ بالأزمات، بل يكون قد اختبرها مسبقًا".

كما شدد شقير على أهمية التحوط الانتقائي، موضحًا أن الهدف ليس إلغاء المخاطر بالكامل، بل حماية ما يمكن أن يؤثر فعليًّا على المحفظة دون تعطيل فرص النمو.

المخاطر السلوكية.. العدو غير المرئي

وأكَّد سامر شقير، أنَّ أخطر ما يواجه المستثمر ليس السوق، بل قراراته هو، قائلًا: "التسرع، ومطاردة الأخبار، والانفعال العاطفي هي الأسباب الأساسية للخسائر".

وأضاف شقير، أن الانضباط السلوكي، وتسجيل القرارات الاستثمارية، ومراجعة الأخطاء بشكل دوري، هي عناصر أساسية للنجاح طويل الأمد.

السعودية كمنصة استثمارية متكاملة

وقال شقير: إن جاذبية السوق السعودية في 2026 لا تأتي فقط من النمو الاقتصادي، بل من التحول الهيكلي العميق، موضحًا أن صندوق الاستثمارات العامة يوجه 80% من استثماراته إلى الداخل ضمن استراتيجية 2026–2030، مع تركيز على السياحة، والتطوير الحضري، والطاقة النظيفة، واللوجستيات.

وأضاف شقير أن افتتاح فندق "دبليو" في مركز الملك عبد الله المالي يُمثِّل مثالًا عمليًّا على هذا التحول، حيث يدمج بين الاستثمار السياحي والمالي في قلب العاصمة.

الهدوء هو ميزة المستثمر الحقيقي

واختتم سامر شقير قائلًا: "إن الأسواق لا تكافئ مَن يركض أسرع، بل مَن يفكر أعمق"، مضيفًا: "الهدوء ليس ضعفًا، بل ميزة تنافسية، والانضباط ليس بطئًا بل هو الطريقة الأكثر احترافية لبناء الثروة".

وأكد شقير، أن الفرص في السعودية والخليج ضمن رؤية 2030 لا تعتمد على متابعة التقلبات، بل على فهمها وإدارتها، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية في 2026 تُمثِّل فرصة لبناء ثروة مستدامة قائمة على الانضباط وليس العاطفة.

موضوعات متعلقة