السبت 25 أبريل 2026 06:04 مـ 8 ذو القعدة 1447 هـ
موقع هدف
رئيس مجلس الأمناء مجدي صادق رئيس التحرير محمود معروف
×

سامر شقير: أسواق المال السعودية في 2026 تُمثِّل قوة استثمارية صاعدة

السبت 25 أبريل 2026 01:42 مـ 8 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

في قراءة تحليلية للمشهد المالي والاقتصادي الراهن، أكَّد سامر شقير، رائد الاستثمار، أنَّ أسواق المال في السعودية والخليج تعيش في عام 2026 لحظة مفصلية تتسم بقوة دفع هائلة وسرعة متسارعة، مشبهًا هذه الحالة بالحصان الجامح الذي يمتلك طاقة وقوة لا تقاوم، ولكنه يتطلب مهارة فائقة ورؤية استراتيجية للسيطرة عليه وتحويل هذه الحركة الديناميكية إلى ثروة مستدامة.

وأوضح سامر شقير، أنَّ البيانات الاقتصادية لعام 2026 تؤكِّد نجاح التحوُّل الهيكلي العميق الذي تشهده المملكة، حيث ينمو القطاع غير النفطي بوتيرة قوية تتراوح بين 4 و5 في المئة، بالتوازي مع تدفقات استثمارية أجنبية مباشرة تتجاوز 100 مليار ريال سنويًّا، مما يعكس نضج السوق السعودية وانتقالها من مرحلة الاعتماد على النفط إلى اقتصاد متنوع تُشكَّل فيه الأنشطة غير النفطية نحو 50 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي.

وأشار سامر شقير، إلى أن الأسواق اليوم لا تكافئ الأسرع اندفاعًا، بل تكافئ الأذكى، مؤكدًا أن الحصان الجامح لا يروض بالخوف أو ردود الفعل الانفعالية تجاه التقلبات العابرة، بل بالفهم العميق للزخم الداخلي الناتج عن مشاريع رؤية 2030 العملاقة، مثل نيوم والقدية، والتوسع الاستثنائي في قطاعات السياحة والترفيه والتحوُّل الرقمي، بالإضافة إلى تقلبات البيئة الجيوسياسية العالمية التي تتطلب من المستثمر موازنة دقيقة بين الفرص والمخاطر.

وفي سياق الفرص الاستثمارية الواعدة، حدَّد سامر شقير أربعة مسارات استراتيجية لعام 2026، تبدأ بقطاعي السياحة والترفيه اللذين يواجهان نموًا هائلًا في الطلب يتجاوز المعروض الحالي، وتمر بقطاعات التقنية والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، وصولًا إلى العقارات الذكية التي تستفيد من برنامج المقرات الإقليمية، والطاقة النظيفة كالهيدروجين الأخضر.

وقدَّم رائد الاستثمار نصائح عملية للمستثمرين في هذه المرحلة، داعيًا إلى التفكير الاستراتيجي طويل الأمد بدلًا من الانشغال بالتحركات التكتيكية اليومية، والاعتماد على التنويع الذكي بين مختلف فئات الأصول.

وأكَّد شقير، أنَّ بناء العلاقات الاستراتيجية في السوق السعودية يعد ركيزة أساسية لتحقيق العوائد، فالاستثمار في المملكة هو علاقة ثقة قبل أن يكون مجرد أرقام وحسابات.

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أنَّ الأسواق السعودية ليست خطيرة بقدر ما هي سريعة ومعقدة ومليئة بالفرص لمَن يمتلك الرؤية والصبر والشراكات الاستراتيجية.

وأضاف شقير قائلًا: "الحصان الجامح لن يتباطأ، والفرص المتاحة تحت مظلة رؤية 2030 تمنح مَن يستثمر بذكاء اليوم ميزة تاريخية؛ فمَن يمتلك الرؤية والشجاعة في اتخاذ القرار سيصل إلى خط

النهاية أولًا، بينما سيظل المترددون يراقبون المشهد من بعيد، إن السؤال المطروح اليوم لكل مستثمر ليس عما إذا كان السوق متقلبًا، بل عما إذا كان مستعدًا لقيادة هذا التحوُّل الكبير".

موضوعات متعلقة