سامر شقير يُحدِّد ”الرابحين والخاسرين” من أزمة الطاقة العالمية
في قراءة تحليلية لافتة للمستجدات السياسية والاقتصادية، اعتبر رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن بقاء أسعار البنزين مرتفعة حتى نوفمبر المقبل، لا تُمثِّل مجرد اعتراف سياسي عابر، بل هي "إشارة إنذار تهز أسواق الطاقة العالمية".
تحوُّل جذري من "الصدمة" إلى "الأزمة الممتدة"
ويرى سامر شقير، أنَّ اعتراف ترامب ينهي أسابيع من خطاب "الظاهرة قصيرة الأجل"، ليضع العالم أمام ثلاث حقائق وصفها بالخطيرة:
ديمومة التوترات: التوترات الجيوسياسية، خاصةً في مضيق هرمز، لم تعد عارضة بل أصبحت محركًا أساسيًّا للسوق.
هشاشة الإمدادات: وصول أسعار برنت وWTI إلى مستويات تتجاوز الـ100 دولار يعكس حساسية مفرطة في سلاسل الإمداد.
تسييس الوقود: تحوُّل سعر البنزين إلى "نبض" مباشر للسياسة الخارجية الأمريكية والانتخابات القادمة.
وعلَّق شقير قائلًا: "عندما يُغيِّر الرئيس روايته، يبدأ السوق فورًا في إعادة تسعير كل شيء، من معدلات التضخم وصولًا إلى قرارات الاحتياطي الفيدرالي".
مضيق هرمز.. قلب العاصفة الجيوسياسية
وأوضح التقرير التحليلي لشقير أن التصعيد العسكري مع إيران أعاد تسليط الضوء على مضيق هرمز، الممر الذي يتدفق عبره 20% من النفط العالمي.
وأكَّد أنَّ أي اضطراب في هذا الشريان يعني قفزات غير محصورة في الأسعار العالمية، مما يفرض "علاوة مخاطر" دائمة على كل برميل نفط يتم تداوله حاليًا.
خارطة طريق للمستثمر الذكي (Smart Money)
وبدلًا من رؤية المشهد كتهديد فقط، رسم سامر شقير خارطة فرص استثمارية "مركبة" للمرحلة المقبلة، مؤكدًا أنَّ الأزمات هي مَن تصنع المستثمر الناجح، وجاءت أبرز توصياته كالتالي:
اقتناص أرباح العمالقة: أشار شقير إلى أن شركات الطاقة التقليدية مثل (أرامكو، وإكسون موبيل، وشيفرون) هي الرابح الأكبر من هوامش الربح المرتفعة والتوزيعات الجذابة.
الرهان على "التقلب": نصح باستخدام أدوات العقود الآجلة وخيارات التحوط (Options)، مؤكدًا القاعدة الذهبية: "لا تُراهن على الاتجاه فقط، بل اجعل من التقلب نفسه فرصة".
التوازن الاستراتيجي: دعا إلى ضرورة التنويع بين الطاقة التقليدية والطاقة المتجددة (الشمسية والهيدروجين الأخضر) كرهان متوسط الأجل.
رسالة للمستثمر العربي والخليجي
وفي ختام تحليله، وجَّه سامر شقير رسالة مباشرة للمستثمرين في المنطقة العربية، قائلًا: "بما أنكم في قلب الحدث ومنطقتكم هي المصدر الرئيس للطاقة، فإن اعتراف ترامب يفتح نافذة استثمارية ستمتد لشهور وليس لأيام فقط".
وشدد على أن ما يحدث هو "إعادة تسعير كاملة للمخاطر"، متسائلًا في نهاية تقريره: هل نحن أمام صدمة مؤقتة أم بداية عصر طاقة جديد؟

