الخميس 23 أبريل 2026 05:19 مـ 6 ذو القعدة 1447 هـ
موقع هدف
رئيس مجلس الأمناء مجدي صادق رئيس التحرير محمود معروف
×

سامر شقير: تنافس ميرك على العلاجات المناعية يفتح دورة نمو جديدة تتجاوز 9 مليارات دولار

الخميس 23 أبريل 2026 01:22 مـ 6 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إننا أمام لحظة تُلخِّص التحوُّل العميق في قطاع الرعاية الصحية العالمي، مشيرًا إلى ما أوردته رويترز في 22 أبريل 2026، حيث أفادت بأن شركة Inhibrx

Biosciences في سان دييغو أصبحت محور اهتمام من عمالقة صناعة الدواء، ومن بينهم Merck & Co الأمريكية، وMerck KGaA الألمانية، وOno Pharmaceutical اليابانية، وذلك بهدف الاستحواذ أو الشراكة حول دواء تجريبي يحمل اسم INBRX-106.

وأوضح شقير، أنَّ هذا الدواء يعمل كمُحفِّز لمستقبلات OX40 السداسي التكافؤ، ويتم اختباره بشكل منفرد، وكذلك بالتوازي مع دواء Keytruda التابع لشركة ميرك، والذي تتجاوز مبيعاته السنوية 30 مليار دولار.

صفقة محتملة تتجاوز 8 إلى 9 مليارات دولار

وأشار سامر شقير، إلى أن الشركة تدرس إمكانية تنفيذ فصل مشترك (spin-off) لدواء INBRX-106 مع علاج تجريبي آخر، موضحًا أن قيمة الصفقة المحتملة قد تتجاوز 8 مليارات دولار، وقد تصل إلى أكثر من 9 مليارات دولار في حال نجاح التجارب السريرية.

وأضاف شقير، أنَّ الأسواق تفاعلت سريعًا مع هذا التطور، حيث شهد سهم شركة إنهيبريكس قفزة حادة عقب تسرب الخبر، وهو ما يعكس، بحسب قوله، ثقة المستثمرين في مستقبل العلاجات المناعية.

ثورة العلاج المناعي وتحوُّل مسار الرعاية الصحية

وقال سامر شقير: إنَّ مرض السرطان يُمثِّل أحد أكبر التحديات الصحية عالميًّا، موضحًا أن تطور العلاجات المناعية، مثل INBRX-106، يعكس انتقالًا نوعيًّا في آليات العلاج عبر تعزيز قدرة الجهاز المناعي على مواجهة الأورام.

وأضاف شقير، أنَّ هذا النوع من التطور يكتسب أهمية مضاعفة في دول الخليج، خاصة مع تسارع الاستثمارات في القطاع الصحي، والتوسع في البحث العلمي والتصنيع الحيوي.

التقنية الحيوية كمُحرِّك جديد للنمو الاقتصادي

وأكَّد سامر شقير، أن ما يجري في صفقات مثل اهتمام ميرك بهذا الدواء يُمثِّل - في رأيه - تحولًا جذريًّا في مفهوم الاستثمار الصحي، موضحًا أن «التقنية الحيوية أصبحت اليوم ليست مجرد قطاع طبي، بل محركًا رئيسيًّا للنمو الاقتصادي العالمي».

وأشار شقير، إلى أن «الاستثمار الحقيقي في عام 2026 لا يقوم على المضاربة، بل على الرهان على الابتكار الذي يعالج تحديات بشرية كبرى، وفي مقدمتها الأمراض المزمنة مثل السرطان».

رؤية 2030 وصعود السعودية في التقنية الحيوية

وأوضح سامر شقير، أن رؤية 2030 جعلت من قطاع التقنية الحيوية أولوية استراتيجية في المملكة، مؤكدًا أن الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية تهدف إلى جعل السعودية مركزًا إقليميًّا بحلول عام 2030، ومركزًا عالميًّا بحلول عام 2040.

وأشار شقير إلى أن التوقعات تشير إلى مساهمة القطاع بأكثر من 34.6 مليار دولار في الناتج المحلي غير النفطي، إلى جانب توفير ما يزيد عن 55 ألف فرصة عمل.

فرص الاستثمار في القطاع الصحي السعودي والخليجي

وقال سامر شقير: إن السعودية تفتح أبوابًا واسعة أمام الاستثمارات في مجالات التصنيع الحيوي والأدوية البيولوجية، وتطوير تقنيات الجينوم، والشراكات البحثية الدولية، وتوسع القطاع الصحي الخاص بدعم صندوق الاستثمارات العامة.

وأضاف شقير، أن هذه البيئة تجعل من المملكة منصة استراتيجية للمستثمرين الباحثين عن نمو طويل الأجل في قطاع صحي متطور وسريع النمو.

اتجاهات اقتصادية 2026.. الصحة والابتكار في قلب التَّحوُّل العالمي

وأشار سامر شقير، إلى أن قطاع التقنية الحيوية والرعاية الصحية سيكون من أبرز اتجاهات عام 2026، موضحًا أن أهميته لا تقتصر على العائد المالي، بل تمتد إلى تعزيز الأمن الصحي وتحسين جودة الحياة.

وأكَّد شقير، أنَّ هذه التحولات تجعل الاستثمار في هذا القطاع جزءًا أساسيًّا من أي محفظة استثمارية استراتيجية في المرحلة المقبلة.

واختتم سامر شقير تحليله قائلًا: إن ما يجري حول دواء INBRX-106 ليس مجرد صفقة دوائية، بل «إشارة واضحة إلى إعادة تشكيل الاقتصاد الصحي العالمي».

وأضاف شقير، أن «الذين يدركون قيمة الابتكار اليوم هم مَن سيقودون اقتصاد الغد»، مؤكدًا أن الفرصة متاحة أمام المستثمرين في السعودية والخليج للانخراط المبكر في واحد من أسرع القطاعات نموًا في العالم.