طالبان تصعد من هجماتها وتسيطر على ولاية بادغيس شمال أفغانستان
شنت حركة "طالبان" المسلحة، اليوم الأربعاء، أول هجوم على عاصمة ولاية بادغيس، شمال غربي أفغانستان، في أول تحرك قوي منذ بداية هجومها العسكري على القوات الحكومية.
وشهدت منطقة قلعة ناو، عاصمة ولاية بادغيس أكبر هجوم مسلح لميليشيات حركة طالبان على كل الأقاليم المحيطة بالولاية.
وأكد حاكم ولاية بادغيس حسام الدين شمس الأنباء التي تفيد سقوط المدينة عبر رسالة نصية فصيرة وجهها لوسائل الإعلام المحلية، قال فيها: "العدو نجح في السيطرة على المدينة، وتمكن من إسقاط كل الأقاليم المحيطة بنا".
يأتي هذا التصعيد العسكري للميليشيات المسلحة التابعة لتنظيم طالبان، بعد إخلاء قاعدة باجرام الجوية، التي كانت تعطي أريحية للقوات الأفغانية في المواجهات المسلحة الدائرة بينهما.
وأقر البنتاجون أمس الثلاثاء، نبأ إخلاء القوات الأميركية والدولية لقاعدة باجرام الجوية الاستراتيجية قرب كابول، دون تبليغ السلطات الأفغانية بموعد الانسحاب، لدواعٍ أمنية حسبما صرح مصدر مسؤول.
وأبدى المسؤولون الأفغان استيائهم من إخلاء القوات لقاعدة باجرام دون إبلاغم بموعد هذا الانسحاب مُسبقًا.
وأبدى قائد القاعدة الجوية الأفغاني امتعاضه من هذا التصرف غير المفهوم.
وكانت القوات الأمريكية والدولية المتواجدة داخل قاعدة باجرام، قد غادرت في وقت مبكر من صباح الجمعة الماضية، ضمن خطة الانسحاب التدريجي التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي جو بايدن، والمقرر لها أن تنتهي في الحادي عشر من شهر سبتمبر المُقبل.
لكنّ المتحدّث باسم البنتاغون جون كيربي أكد الثلاثاء أن السلطات العسكرية والسياسية الأفغانية تبلّغت بموعد الانسحاب قبل يومين من حصوله وتمكّنت أيضاً من زيارة هذا المجمّع العسكري الضخم الذي كان طوال العقدين الماضيين النخاع الشوكي للتحالف الدولي في هذا البلد.

