مغامرة الفرصة الأخيرة.. «الجيش الأفغاني» يتبع استراتيجية جديدة ضد «طالبان»
أعلنت القيادة المركزية للجيش الأفغاني استراتيجية جديدة، بعد الخسائر الفادحة التي مُني بها أمام حركة طالبان.
وقرر الجيش الأفغاني تركيز حشوده العسكرية، حول المناطق الاستراتيجية، التي لا يمكن التفريط فيها مثل كابول العاصمة، والمعابر الحدودية، والبنية التحتية الحيوية.
وبرغم وجاهة تلك الاستراتيجية الجديدة، إلا أنها تنطوي على مخاطر سياسية وعسكرية كبيرة، لأنها تعني التخلي في المقابل عن بعض المناطق لمقاتلي طالبان.
لكن مسؤولين يقولون إنه يبدو أن الأمر بات ضرورة عسكرية في ظل سعي القوات الأفغانية المنهكة للحيلولة، دون فقدان السيطرة على عواصم الأقاليم، الأمر الذي قد يتسبب في تصدع البلاد.
ويتزامن تركيز القوات، والذي تم الإقرار به علنا من قبل لكن دون الكشف عن هذه التفاصيل، مع انسحاب القوات الأمريكية والذي ينتهي رسميا هناك في 31 أغسطس المقبل، وفقًا لما أعلنه الرئيس الأمريكي جو بايدن.
واستغلت ميليشيات حركة طالبان، انسحاب القوات الأمريكية لتعزيز سيطرتها وتحقيق المزيد من المكاسب الميدانية، ما أتاح لها الوصول إلى مشارف نصف عواصم الأقاليم الأفغانية، ضمن خطة عزلها عن القيادة المركزية للقوات الحكومية.
في المقابل، حذرت المخابرات الأمريكية، من سقوط الحكومة الأفغانية خلال فترة لا تتعدى الستة أشهر على أقصى تقدير، بالنظر إلى الخسائر المتوالية التي منيت بها مؤخرًا.
وأكدت مصادر عسكرية أفغانية، أن إعادة نشر القوات الحكومية، سيساعد كابول في فرض سيطرتها على المناطق الاستراتيجية، والدفاع عن البنية التحتية الهامة.
وتواجه الاستراتيجية الجديدة رفضًا شعبيًا، من مواطني المناطق المنتظر انسحاب القوات الأفغانية منها، لتأمين المواقع الاستراتيجية، والذي ينظرون إليه تخلت عنها في مواجهة طالبان.













