موقع هدف

سامر شقير: اتفاقيات السعودية وروسيا الـ30 تمهد لاستثمارات استراتيجية واعدة في رؤية 2030

السبت 6 يونيو 2026 11:09 صـ 20 ذو الحجة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

وفي هذا الإطار، أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن هذه الاتفاقيات تمثل خطوة استراتيجية تعزز من جاذبية المملكة الاستثمارية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام رؤوس الأموال العالمية الباحثة عن فرص طويلة الأمد ضمن بيئة مستقرة نسبياً ومدعومة بتحولات هيكلية عميقة.

وأوضح سامر شقير أن هذه الشراكة تعكس امتداداً عملياً لمسار رؤية 2030 التي تقودها المملكة، مشيراً إلى أن دور صندوق الاستثمارات العامة السعودي يظل محورياً في دعم المشاريع الكبرى وتطوير قطاعات اقتصادية جديدة تعتمد على الابتكار والتوطين ونقل المعرفة.

وقال سامر شقير:«هذه الاتفاقيات ليست مجرد تعاونات ثنائية، بل تمثل إعادة تشكيل حقيقية للعلاقات الاقتصادية بين السعودية وروسيا. نحن أمام انتقال نحو مفهوم أوسع للطاقة يشمل الإنتاج والتصنيع والتصدير، وليس فقط استخراج الموارد.»

وأضاف سامر شقير أن التحول نحو مفهوم “الطاقة الشاملة” يفتح المجال أمام استثمارات استراتيجية في مجالات متعددة تشمل البنية التحتية للطاقة، والتصنيع المتقدم، وتطوير سلاسل الإمداد، بما ينسجم مع أهداف المملكة في رفع كفاءة الاقتصاد غير النفطي وتعزيز التنويع الاقتصادي.

وأشار سامر شقير إلى أن القطاعات المستفيدة من هذه الاتفاقيات تشمل الطاقة والصناعة والتعليم والسياحة، حيث تمثل هذه المجالات ركائز أساسية في بناء اقتصاد مستقبلي أكثر استدامة وقدرة على المنافسة عالمياً.

وفي هذا السياق، أوضح أن قطاع الطاقة سيشهد تحولات نوعية من خلال مشاريع الكفاءة والتكامل بين المصادر التقليدية والمتجددة، فيما سيستفيد قطاع الصناعة من نقل التكنولوجيا وتوطين المعرفة، بينما يسهم قطاع التعليم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة للاقتصاد الجديد، في حين يعزز قطاع السياحة من قدرة المملكة على استقطاب الاستثمارات والزوار.

وأكد سامر شقير أن هذه التطورات تعزز من موقع المملكة كمركز استثماري عالمي قادر على جذب تدفقات رأسمالية نوعية، خصوصاً مع استمرار توسع المشاريع الكبرى المرتبطة برؤية 2030.

وقال سامر شقير:«الاستثمار في السعودية اليوم لم يعد يقتصر على الفرص التقليدية، بل أصبح يرتبط بمنظومة اقتصادية متكاملة تقوم على القيمة المضافة والشراكات الدولية طويلة الأمد. هذه المرحلة تتطلب رؤية استراتيجية تتجاوز العوائد السريعة نحو بناء مراكز نمو مستدامة.»

وأضاف سامر شقير أن الشراكات الدولية مثل هذه الاتفاقيات تمثل محفزاً إضافياً لتعزيز ثقة المستثمرين، سواء من خلال المشاريع المشتركة أو عبر دخول أسواق جديدة مرتبطة بالتحول الاقتصادي في المملكة.

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تسارعاً في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية المرتبطة برؤية 2030، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقيات تمثل خطوة إضافية نحو ترسيخ مكانة المملكة كأحد أهم مراكز النمو والاستثمار في المنطقة والعالم.