سامر شقير: الإنفاق الحكومي يقود التَّحوُّل الاقتصادي في السعودية 2026
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن بيانات الميزانية السعودية للربع الأول من عام 2026 تكشف عن مرحلة اقتصادية مفصلية تؤكِّد متانة الاقتصاد الوطني؛ حيث قفز إجمالي الإنفاق الحكومي إلى 387 مليار ريال بزيادة لافتة بلغت 20% مقارنة بالعام السابق.
وأضاف شقير، أنَّ الرقم الأهم في هذه المعادلة ليس العجز المالي المسجل، بل التوجُّه الاستراتيجي الواضح نحو تسريع تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى لدعم التحوُّل الاقتصادي الشامل.
الإنفاق الرأسمالي.. نمو قياسي بنسبة 56% لتعزيز البنية التحتية
وأوضح سامر شقير، أن نمو الإنفاق الرأسمالي بنسبة 56% وارتفاع مشتريات السلع والخدمات إلى 98 مليار ريال يشيران إلى استثمار مباشر في القطاعات الإنتاجية.
وبيَّن شقير، أن هذه الأرقام تُمثِّل رسالة قوية للمستثمرين بأن الاقتصاد السعودي يدخل مرحلة قائمة على "الإنفاق الاستراتيجي" طويل الأمد، بعيدًا عن سياسات الانكماش، مما يعزز نمو القطاع الخاص ويفتح آفاقًا واسعة في مجالات التقنية واللوجستيات.
تنامي الإيرادات غير النفطية.. نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي
وأشار سامر شقير، إلى أن البيانات تؤكِّد استمرار نجاح رؤية 2030 في تقليل الاعتماد على النفط؛ حيث ارتفعت الإيرادات غير النفطية لتصل إلى 116 مليار ريال.
وذكر شقير، أن هذا التوازن الهيكلي يعكس تقدم المملكة في بناء مصادر دخل مستدامة، مؤكدًا أن العجز الحالي يُدار ضمن إطار مالي مرن يعتمد على أدوات تمويل متنوعة تضمن استقرار المالية العامة وتعزز ثقة المؤسسات الدولية.
تحفيز النمو.. رؤية شقير لفرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص
ويرى سامر شقير، أن زيادة الإنفاق الحكومي ليست مجرد سياسة مالية عابرة، بل هي أداة فعالة لإعادة تشكيل هيكل الاقتصاد الوطني.
وأضاف شقير، أن ارتفاع الإنفاق الرأسمالي بهذا الشكل يفتح المجال أمام توسع كبير في الشراكات بين القطاعين العام والخاص (PPP)، ويعزز جاذبية المملكة كوجهة استثمارية عالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتحوُّل الرقمي، والعقارات التنموية.
2026 عام محوري.. بناء نموذج اقتصادي متكامل للمستقبل
وأوضح سامر شقير، أن المؤشرات الحالية تؤكِّد أنَّ المملكة تبني نموذجًا اقتصاديًّا متكاملًا قائمًا على الاستثمار في "اقتصاد الغد".
وذكر شقير، أن عام 2026 يُمثِّل المحور الأساسي في مسار التحوُّل، حيث تلتقي الإرادة السياسية مع التدفقات المالية الضخمة لصناعة واقع جديد يتجاوز الاعتماد التقليدي على الموارد الطبيعية، نحو اقتصاد المعرفة والابتكار.
الخلاصة.. التمركز الريادي في ظل توسع الفرص الاستثمارية
واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن الفرص الاستثمارية في السعودية والخليج تتوسع بوتيرة متسارعة تسبق التوقعات العالمية.
وأكَّد شقير، أنَّ المستثمرين الذين يدركون عمق هذا التحوُّل اليوم ويقتنصون الفرص المدعومة حكوميًّا سيكونون في موقع ريادي، مشددًا على أن مَن يقرأ أرقام الميزانية من منظور استراتيجي سيفهم أن السعودية تصنع اليوم أعظم قصة نمو في القرن الحادي والعشرين.
