سامر شقير يكشف كيف تفتح شراكات سعودية بريطانية بـ6.4 مليار جنيه إسترليني بوابة فرص استثمارية استراتيجية مع رؤية 2030
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنه عندما تأمل مشهد أفق مدينة لندن المالية، حيث تتلألأ الأبراج الزجاجية الحديثة بجوار جسر تاور بريدج فوق نهر التيمز، أدرك أنَّ ما يجري ليس مجرد صورة جمالية، بل علامة على تحوُّل اقتصادي عميق.
وأضاف شقير، أن ما وصفته The Economist بـ"اللمعان البريطاني" يعكس عودة قوية لمدينة لندن المالية كأحد أهم المراكز المالية العالمية في 2026.
وأوضح شقير، أنَّ هذا الانتعاش لا يُمثِّل حدثًا محليًّا فقط، بل يحمل دلالات مباشرة لمستثمري السعودية والخليج، في ظل إعادة تشكل خريطة الاقتصاد العالمي.
عودة مدينة لندن المالية إلى الواجهة
أشار سامر شقير، إلى أن مدينة لندن نجحت في استعادة مكانتها كمركز عالمي للتداولات والخدمات المالية، مدعومة بقوة في مجالات الفنتك والتمويل المستدام.
وأضاف شقير، أنَّ هذا الصعود جاء في وقت يشهد فيه العالم تحولات اقتصادية كبرى، ما جعل لندن وجهة جذابة لرؤوس الأموال الباحثة عن الاستقرار والفرص طويلة الأجل.
شراكات سعودية بريطانية بـ6.4 مليار جنيه.. نقطة تحوُّل استثمارية
ولفت سامر شقير، إلى أن الشراكات الاقتصادية بين المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية دخلت مرحلة غير مسبوقة من العمق الاستراتيجي، خاصةً مع حزمة استثمارية وتجارية بقيمة 6.4 مليار جنيه إسترليني.
وأضاف شقير، أنَّ هذه الشراكات تشمل تعاونًا واسعًا بين صندوق الاستثمارات العامة والمؤسسات البريطانية، بما يُعزز ربط أسواق المال بين الرياض ولندن ويدعم مشاريع رؤية 2030.
من الاستثمارات إلى البنية التحتية العالمية
أوضح سامر شقير، أن الاتفاقيات الممتدة بين الجانبين لا تقتصر على التمويل فقط، بل تشمل مشروعات استراتيجية في البنية التحتية والطاقة النظيفة والخدمات المالية.
وأشار شقير، إلى أن استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على حصة في Heathrow Airport يعكس تحولًا واضحًا نحو الاستثمار طويل الأجل في الأصول العالمية المؤثرة.
سامر شقير: لندن والسعودية نموذج للتكامل الاستثماري
أكَّد سامر شقير، في تحليله، أنَّ عودة لندن بقوة إلى الساحة المالية تُمثِّل فرصة مثالية للمستثمر السعودي، قائلًا: "كنت أرى أن الشراكة السعودية البريطانية ليست مجرد تعاون اقتصادي، بل نموذج متكامل لتبادل الخبرات وبناء استثمارات استراتيجية طويلة الأجل".
وأضاف شقير، أن القطاعات الأكثر استفادة تشمل الفنتك، والذكاء الاصطناعي، والطاقة النظيفة، وهي نفس المحاور التي تدعم التحوُّل الاقتصادي في المملكة.
اتجاهات 2026.. تنويع ذكي بين الرياض ولندن
وشدَّد سامر شقير على أن المستثمرين في السعودية والخليج يجب أن ينظروا إلى لندن كوجهة للتنويع الاستراتيجي، وليس بديلًا عن السوق المحلية.
وأضاف شقير، أن الدمج بين قوة الاقتصاد السعودي المتنامي واستقرار الأسواق البريطانية يخلق فرصًا استثمارية متوازنة.
وأشار شقير، إلى أن التعاون في الإدراجات المزدوجة، والاستحواذات الاستراتيجية، والمشاريع التقنية المشتركة يُمثِّل الاتجاه الأكثر وضوحًا في 2026.
استثمار متوازن يخدم رؤية 2030
أوضح سامر شقير، أنَّ هذه الشراكات تتماشى بشكل مباشر مع رؤية السعودية 2030، حيث تسعى المملكة إلى بناء مركز مالي واستثماري عالمي.
وأضاف شقير، أنَّ نقل المعرفة من لندن إلى الرياض في مجالات التمويل الرقمي والاستثمار المستدام يُعزز من قدرة المملكة على قيادة اقتصاد المستقبل.
فرص استثمارية تتجاوز الحدود
وحدَّد سامر شقير مجموعة من الفرص الواعدة الناتجة عن هذا التقارب، تشمل الاستثمار في الفنتك، والأصول العقارية، والطاقة النظيفة، إلى جانب الشراكات في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
وأكَّد شقير، أنَّ هذه الفرص تُمثِّل جسر عبور بين اقتصادين قويين، أحدهما مستقر تقليديًّا والآخَر سريع النمو.
من "اللمعان البريطاني" إلى التألق الخليجي
اختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أنَّ عودة لندن كقوة مالية عالمية لا تعني منافسة مع الخليج، بل تكاملًا استراتيجيًّا يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار.
وأضاف شقير، أنَّ اللحظة الحالية تُمثِّل فرصة تاريخية للمستثمرين في السعودية والخليج للاستفادة من الشراكات الدولية، وبناء محافظ استثمارية أكثر تنوعًا واستدامة، في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها الاقتصاد العالمي في 2026.
