سامر شقير: الشراكات السعودية الصينية نموذج عالمي لتحويل التضاريس الصعبة إلى فرص تنموية مستدامة
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الشراكة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية دخلت مرحلة تاريخية من التنفيذ الميداني، تتجسد في ضخ نحو 34 مليار ريال لتطوير منطقة عسير.
وأوضح سامر شقير، أنَّ تكليف شركات صينية متخصصة بتنفيذ مشروع الطريق الاستراتيجي الرابط بين أبها وجيزان بتكلفة 19 مليار ريال، بالتزامن مع المشروع الفندقي والترفيهي العالمي في قمم السودة بقيمة 15 مليار ريال، يعكس تلاحم مبادرة "الحزام والطريق" مع مستهدفات رؤية 2030.
وأشار سامر شقير، إلى أن هذه المشاريع ليست مجرد تطوير للبنية التحتية، بل هي إعادة صياغة للخارطة السياحية واللوجستية في جنوب المملكة، حيث سيقلص الطريق الجديد زمن الرحلة إلى 90 دقيقة عبر 26 جسرًا ونفقًا، مما يُحفز تدفق الاستثمارات نحو المناطق الناشئة.
تكامل اقتصادي يتجاوز البناء والتشييد
وفي تحليله لعمق العلاقات الاقتصادية، قال سامر شقير: "إنَّ الشراكة مع الصين تجاوزت القطاعات التقليدية لتشمل الصناعات المتقدمة، والسيارات الذكية، وحلول الطاقة المتجددة، وما نشهده اليوم في عسير هو ثمرة لاتفاقيات استثمارية كبرى وقعت في عام 2025، شملت قطاعات حيوية مثل الأمن الغذائي والتعدين، حيث تساهم الخبرة الصينية في استغلال الاحتياطيات المعدنية للمملكة المقدرة بـ1.3 تريليون دولار".
وأضاف سامر شقير: "تعد الشراكة الصينية حليفًا تكنولوجيًّا أساسيًّا في عملية انتقال الطاقة، وتتجلى هذه القوة في مشاريع الهيدروجين الأخضر في نيوم ومحطات الطاقة الشمسية والرياح، مما يدعم هدف المملكة في توليد 50% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول عام 2030".
رؤية سامر شقير لفرص الاستثمار في 2026
دعا رائد الاستثمار سامر شقير المستثمرين ورواد الأعمال في الخليج إلى استغلال الزخم الذي تحدثه هذه المشاريع العملاقة، وحدَّد أبرز الفرص في:
السياحة الجبلية والضيافة الفاخرة: في ظل تحوُّل قمم السودة إلى منتجع جبلي عالمي يستعد لاستقبال ملايين الزوار وتغطية فعاليات كبرى مثل كأس العالم 2034.
الخدمات اللوجستية والنقل: مع تطور شبكة الربط بين المدن والمدن الصناعية.
التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي: لدعم المشاريع الذكية والمدن المستدامة.
الطاقة والتعدين المستدام: الاستثمار في سلاسل الإمداد المرتبطة بالصناعات المتقدمة.
مستقبل التنمية الإقليمية
واختتم سامر شقير بيانه بالقول: "عسير اليوم لم تعد مجرد وجهة سياحية محلية، بل أصبحت بوابة تنمية عالمية، إن سرعة التنفيذ والتكنولوجيا الحديثة التي توفرها الشراكة الصينية تمنح المستثمر السعودي والخليجي مزيجًا مثاليًّا لتحقيق نمو مستدام".
وشدَّد سامر شقير، على أن عام 2026 يُمثِّل ذروة التنفيذ لهذه المشاريع، مؤكدًا أنَّ الوقت الحالي هو الأنسب للانخراط في هذه الفرص الاستراتيجية قبل تزايد التنافسية الدولية، مشيرًا إلى أن رؤية 2030 باتت برنامج عمل يومي يلمسه المستثمر في كل قمة جبلية وطريق تجاري يربط أطراف المملكة.
