سامر شقير: الذهب أم الأسهم أم السندات؟ الإجابة التي يبحث عنها الجميع
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ لقطة شاشة عابرة لعوائد سندات الخزانة الأمريكية فتحت بابًا لسؤال استراتيجي يشغل آلاف المستثمرين في السعودية والخليج: "أين تضع سيولتك اليوم؟".
وقال شقير: إنَّ هذا التساؤل يعكس تعقيدات المشهد الاقتصادي في عام 2026، حيث يجد المستثمر نفسه في حالة توازن دقيقة بين الأمان الذي توفره السندات، والنمو الطموح الذي تقوده رؤية المملكة 2030.
ثلاثية الأصول.. الأمان المالي مقابل شهية النمو
وأوضح سامر شقير، أن سندات الخزانة تُقدِّم استقرارًا معقولًا لكنها لا تكفي وحدها لبناء ثروة حقيقية في بيئة تضخم متغيرة.
وبيَّن شقير، أن الأسهم، لا سيما في قطاعات الذكاء الاصطناعي، تظل البوابة الكبرى للنمو المرتفع، بينما عزَّز الذهب مكانته كأصل سيادي لا غنى عنه في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية وإقبال البنوك المركزية الكثيف عليه، ليصبح "صمام الأمان" في أي محفظة.
رؤية شقير.. بناء المنظومة الاستثمارية المتكاملة
وأشار سامر شقير، إلى أن النجاح في المرحلة الحالية لا يقوم على المراهنة على أصل واحد، بل
على بناء منظومة استثمارية تستفيد من خصائص كل فئة من الأصول.
وذكر شقير، أنَّ التحولات العالمية الحالية يجب ألا تُخيف المستثمر الخليجي، بل هي فرصة لإعادة تموضع ذكي يجمع بين الاستقرار العالمي والفرص المحلية الهائلة التي يوفرها الاقتصاد السعودي الصاعد.
السعودية 2030.. الوجهة الأكثر جاذبية لبناء الثروات
ويرى سامر شقير، أن المملكة أصبحت اليوم واحدة من أهم الوجهات الاستثمارية في العالم مع وصول رؤية 2030 إلى مراحلها المتقدمة.
وأضاف شقير، أن تسارع المشاريع الكبرى في السياحة والتقنية والطاقة المتجددة يجعل من السوق السعودية بيئة خصبة لبناء ثروات طويلة الأجل، خاصةً لمَن يمتلك القدرة على دمج الفرص المحلية الناشئة مع الأدوات المالية العالمية التقليدية.
عقيلة الاستثمار.. الانضباط أقوى من "الترندات" العابرة
وأكَّد سامر شقير، أنَّ التنويع المدروس بين الذهب، والأسهم، والسيولة النقدية يمنح المستثمر مرونة لمواجهة التقلبات.
وذكر شقير، أن أهم عامل للنجاح ليس اختيار الأصول فقط، بل هو "العقلية الاستثمارية" القائمة على الصبر والتحليل، محذرًا من الاندفاع وراء الاتجاهات السريعة أو إهمال التنويع، وهو ما قد يكلف المستثمر خسائر فادحة في بيئة متسارعة.
الخلاصة.. تحويل المبلغ إلى نقطة انطلاق نحو المستقبل
واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن مبلغ 50 ألف دولار قد يكون مجرد رقم أو يتحوَّل إلى
نقطة انطلاق نحو مستقبل مالي مستدام، مؤكدًا أن السعودية في عام 2026 توفر للمستثمرين منصة فريدة لتحويل التحديات الاقتصادية إلى مكاسب حقيقية، شريطة قراءة المشهد بوعي واتخاذ القرارات في توقيتها الاستراتيجي الصحيح.
