موقع هدف

سامر شقير: التَّحوُّل نحو ”الاقتصاد الحربي” بالولايات المتحدة يفتح فرصًا استثمارية استراتيجية أمام السعودية

الأحد 19 أبريل 2026 01:12 مـ 2 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ المؤشرات المتصاعدة داخل الولايات المتحدة حول إعادة توجيه جزء من قدراتها الصناعية نحو القطاع الدفاعي قد تطرح سؤالًا جوهريًّا حول عودة نموذج "الاقتصاد الحربي" في 2026.

وأضاف شقير، أن ما يُلاحظ داخل المصانع الأمريكية من تداخل بين خطوط إنتاج السيارات والصناعات العسكرية لم يعد مجرد استثناء، بل أصبح مؤشرًا على إعادة تشكيل أولويات الإنتاج الصناعي في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة.

البنتاغون والصناعة الأمريكية.. ملامح عودة نموذج الحرب العالمية الثانية
أوضح سامر شقير، أن التقارير الدولية التي تحدثت عن لقاءات بين وزارة الدفاع الأمريكية وشركات كبرى مثل جنرال موتورز وفورد تعكس تحولًا استراتيجيًّا في طريقة إدارة الإنتاج الصناعي الأمريكي.

وأشار شقير، إلى أن إعادة توجيه خطوط إنتاج السيارات نحو الصناعات الدفاعية يُعيد إلى الأذهان تجربة الحرب العالمية الثانية، عندما تم تسخير الصناعة المدنية بالكامل لدعم المجهود الحربي.

وأوضح أن هذا التحوُّل يعكس ضغطًا متزايدًا على سلاسل الإمداد العالمية والحاجة إلى تسريع الإنتاج الدفاعي في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.

تأثير التَّحوُّل الأمريكي على الاقتصاد العالمي

وأشار سامر شقير، إلى أن هذا الاتجاه في الاقتصاد الأمريكي ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق العالمية، موضحًا أن الطلب على المواد الخام مثل الصلب والألومنيوم والمكونات الإلكترونية سيشهد ارتفاعًا ملحوظًا.

وأضاف شقير، أن هذا التحوُّل قد يؤدي إلى إعادة توزيع سلاسل التوريد العالمية، مع تراجع نسبي في التركيز على الصناعات المدنية لصالح الصناعات الدفاعية.

وأكَّد أنَّ هذه التحولات تفتح المجال أمام الأسواق الناشئة لتلعب دورًا أكبر في تلبية الطلب الصناعي العالمي.

السعودية ورؤية 2030 في قلب التحول الصناعي العالمي

وأوضح سامر شقير، أن المملكة العربية السعودية تمتلك فرصة استراتيجية للاستفادة من هذه التحولات، خاصة في ظل مستهدفات رؤية 2030 التي تركز على تنويع الاقتصاد وبناء قاعدة صناعية متقدمة.

وأشار شقير، إلى أن برامج توطين صناعة الدفاع داخل المملكة، بقيادة شركات وطنية مثل الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي)، تُمثِّل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقلال الصناعي.

وأوضح أن الهدف المعلن برفع نسبة التصنيع المحلي إلى 50% يعزز مكانة المملكة كمركز صناعي ودفاعي إقليمي.

فرصة استراتيجية للمستثمرين في 2026

ولفت سامر شقير، إلى أنه يرى أن التحول نحو ما يشبه "الاقتصاد الحربي" في الولايات المتحدة يُمثِّل فرصة استثمارية مهمة للمستثمرين في السعودية والخليج.

وأضاف شقير، أنَّ هذا التحول قد يخلق طلبًا عالميًّا متزايدًا على الموردين الخارجيين في مجالات الدفاع والطاقة والصناعات التحويلية، وهو ما يمنح المملكة ميزة تنافسية واضحة.

وأكَّد أنَّ الاستثمار في سلاسل التوريد والصناعات المتقدمة يُمثِّل أحد أهم محاور النمو في المرحلة المقبلة.

كيف يستفيد المستثمر الخليجي من التحولات العالمية؟

ونصح سامر شقير المستثمرين في الخليج بالتركيز على أربعة محاور رئيسية، موضحًا أن أولها يتمثل في الدخول في شراكات مع الشركات الصناعية والدفاعية العالمية.

وأشار إلى أهمية تعزيز الاستثمار في الصناعات التحويلية داخل المملكة لتلبية الطلب العالمي المتزايد، إلى جانب التركيز على قطاع الطاقة كمحرك أساسي للنمو.

وأكَّد أنَّ أسواق المال ستشهد فرصًا مهمة في الشركات الدفاعية والصناعية، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على الإنتاج العسكري.

الفرص تولد من التحولات الجيوسياسية

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن التحولات الجارية في الاقتصاد الأمريكي لا تُمثِّل تهديدًا بقدر ما تفتح نافذة واسعة للفرص الاستثمارية العالمية.

وقال شقير: إن ما يحدث اليوم يُعيد تشكيل خريطة الاقتصاد العالمي، موضحًا أن المستثمر الذكي هو مّن يستطيع قراءة الفرص في قلب الأزمات.

وأضاف أن المملكة العربية السعودية، بدعم رؤية 2030، تمتلك الأدوات اللازمة لتحويل هذه التحولات إلى مكاسب استراتيجية طويلة الأمد