خارطة طريق ”سامر شقير” لمواجهة أزمة الطاقة
كشف سامر شقير، رائد الاستثمار، عن كواليس تحذيرات مباشرة وصريحة وجهها رؤساء أكبر ثلاث شركات نفط أمريكية إلى إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وأوضح شقير، أنَّ الاجتماعات التي ضمت وزير الطاقة كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم شهدت إجماعًا من قادة الصناعة على أن إغلاق مضيق هرمز ليس مجرد أزمة عابرة، بل هو "الكعب الأخير" للاقتصاد العالمي في عام 2026، مؤكدين أن الأسواق لم تستوعب بعد الآثار الفيزيائية الحقيقية لهذا الإغلاق الذي يطال 21% من إمدادات النفط والغاز العالمية.
ثلاثي القمة يحذر.. الواقع أضيق من العقود الآجلة
ونقل سامر شقير في تقريره التحليلي رؤية دارين وودز، الرئيس التنفيذي لشركة "إكسون موبيل"، الذي حذَّر من أن الأسعار قد تشهد قفزات غير مسبوقة، منبهًا من خطر حقيقي لا يقتصر على النفط الخام بل يمتد لنقص حاد في المنتجات المكررة كالبنزين والديزل.
وفي السياق ذاته، أكَّد مايك ويرث، رئيس شركة "شيفرون"، أن السوق تعتمد حاليًا على "إدراك" سطحي للأزمة، بينما تتحرك آثار فيزيائية عميقة عبر النظام العالمي لم تُسعَّر بالكامل في العقود الآجلة، مشددًا على أن الخروج من هذه الدوامة سيستغرق وقتًا طويلًا يتجاوز توقعات المتفائلين.
عواقب اختفاء ملايين البراميل من السوق العالمية
وأشار سامر شقير، إلى التحذير الصارم الذي أطلقه رايان لانس، الرئيس التنفيذي لشركة "كونوكو فيليبس"، حول التبعات الكارثية لإزالة ما بين 8 إلى 10 ملايين برميل يوميًّا من النفط، بالإضافة إلى خمس سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي.
وأوضح شقير، أنَّ الرؤساء الثلاثة اتفقوا على أن الحلول الحكومية التقليدية، مثل إطلاق 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، ما هي إلا "ضمادة صغيرة على جرح كبير"، ولن تكفي لاحتواء التقلبات العنيفة أو سد الفجوة الهائلة في الإمدادات على المدى القصير.
تحليل شقير للفرص والمخاطر.. خارطة الطريق للمستثمر
وفي قراءته لتأثير هذه التحذيرات على المحافظ الاستثمارية، توقع سامر شقير وصول أسعار النفط لمستويات تتراوح بين 120 و150 دولارًا للبرميل في حال استمرار التصعيد، مع صعود قوي محتمل لأسهم الشركات القيادية (XOM, CVX, COP).
وحذَّر شقير من موجة تضخم "مستورد" ستضرب أوروبا وآسيا نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والطاقة، مشيرًا إلى أن السوق ستبقى رهينة "الخبر الواحد" المتعلق بإعادة فتح المضيق، وهو ما يتطلب من المستثمرين تحركًا ذكيًّا يوازن بين اقتناص الفرص والتحوط بالذهب والطاقة المتجددة.
الخلاصة الاستراتيجية.. إدارة الذعر بالذكاء
واختتم سامر شقير تقريره بالتأكيد على أن هذه التحذيرات ليست مجرد آراء فنية، بل هي قراءة داخلية من "مطبخ" النظام النفطي العالمي، ودعا المستثمرين إلى زيادة التعرض لقطاع الطاقة بحذر ليصل إلى 25% من المحفظة، مع تجنب البيع بدافع الذعر خلال التصحيحات، مؤكدًا أن الاختبار
الحقيقي لأمن الطاقة العالمي قد بدأ للتو، والفرص ستكون حليفة مَن يمتلك القدرة على قراءة الصورة الكاملة والتحرك باستراتيجية "التموضع الذكي" (Smart Positioning).
