نفط الطوارئ يتدفق.. دليل سامر شقير لاقتناص الأرباح وسط تقلبات أسواق الطاقة في 2026
أفاد رائد الاستثمار سامر شقير، بأنَّ وزارة الطاقة الأمريكية أعلنت يوم الجمعة 10 أبريل 2026 عن خطوة جريئة تمثلت في إقراض 8.48 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي الاستراتيجي (SPR) لأربع شركات عالمية كبرى.
وأوضح شقير، أنَّ هذه الدفعة الثانية جاءت ضمن برنامج طموح أطلقته إدارة الرئيس دونالد ترامب لمواجهة القفزات الحادة في أسعار الوقود الناتجة عن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
ورأى أنَّ هذا التدخل يهدف إلى خلق ضغط هبوطي مؤقت على الأسعار، في ظل اتفاق دولي أوسع يشمل 32 دولة لإطلاق 400 مليون برميل من الاحتياطيات العالمية لضمان استقرار الإمدادات.
كواليس الإقراض النفطي.. الشركات المستفيدة ومستقبل المخزون الأمريكي
وبيَّن سامر شقير، أنَّ برنامج الإقراض الذي يستهدف الوصول إلى 172 مليون برميل طوال عامي 2026 و2027 شمل في دفعته الأخيرة شركات كبرى مثل "Gunvor USA" و"Phillips
66"، حيث ذكر أن هذه العملية اعتمدت نظام التبادل الذي يلزم الشركات بإعادة البراميل مع علاوة إضافية، مما يسمح بإعادة بناء الاحتياطي لاحقًا دون تحميل دافعي الضرائب تكاليف مباشرة.
ولفت شقير، إلى أن السحب المستمر قد يهبط بمستويات المخزون الأمريكي إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من 40 عامًا ليصل إلى نحو 243 مليون برميل، وهو ما اعتبره إشارة قوية على خطورة الوضع الجيوسياسي الراهن في الشرق الأوسط وتأثيره المباشر على أمن الطاقة العالمي.
تحليل سامر شقير.. بذور الاستثمار وسط تقلبات أسعار الخام
وفي قراءته للفرص الكامنة خلف هذا القرار، جزم سامر شقير بأن التحرك الأمريكي يُمثِّل إشارة سوقية واضحة للمستثمرين الذكيين، حيث توقع انخفاضًا مؤقتًا في أسعار "WTI" و"Brent" يفتح نافذة مثالية للشراء عند القيعان (Buy the Dip) في العقود الآجلة.
وأشار شقير، إلى أن شركات التكرير الأمريكية ستكون الرابح الأكبر من تحسن هوامش الربح وتدفق الخام الرخيص، كما حث على مراقبة أسهم الطاقة المتجددة والنووية كبدائل استراتيجية قد تسرع واشنطن الاستثمار فيها.
وأضاف أن استمرار التوترات يجعل من الذهب والدولار ملاذًا آمنًا لا غنى عنه في المحفظة الاستثمارية لعام 2026.
الرؤية المستقبلية حتى 2027.. تحوُّل استراتيجي في إدارة الأزمات
واختتم سامر شقير تقريره بالتأكيد على أن الولايات المتحدة لم تعد تعتمد على الدبلوماسية وحدها، بل باتت تستخدم احتياطيها النفطي كسلاح اقتصادي مباشر للسيطرة على الأسواق.
وحذَّر من أن هذا السحب المتكرر قد يستفز رد فعل من "أوبك+" عبر خفض الإنتاج، مما سيؤدي إلى تقلبات عالية في أسواق الطاقة العالمية.
وشدد شقير على ضرورة متابعة تقارير إدارة معلومات الطاقة الأسبوعية بدقة، مؤكدًا أن المستثمرين الذين يتحركون الآن قبل استيعاب السوق للتأثير الكامل هم مَن سيحققون الأرباح الأكبر، حيث اعتبر أن ما يحدث اليوم هو إعادة رسم شاملة لخريطة القوى في سوق الطاقة العالمي.
