موقع هدف

سامر شقير: المطارات السعودية تتحوَّل إلى ماكينة استثمار بمليارات الدولارات

السبت 11 أبريل 2026 01:07 مـ 23 شوال 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ المطارات السعودية تبرز اليوم ليس فقط كبنية تحتية للنقل، بل كأداة استراتيجية تُعيد تشكيل تدفقات التجارة والسياحة في المنطقة، موضحًا أن المملكة نجحت في ظل الاضطرابات الإقليمية الأخيرة في التحول إلى منصة عبور آمنة ومرنة.

وأشار شقير، إلى أن قدرة المطارات السعودية على إدارة أكثر من 120 رحلة إضافية ومئات تصاريح العبور تعكس جاهزية تشغيلية عالية في امتصاص الصدمات الجيوسياسية وتحويلها إلى فرص نمو.

ما وراء التشغيل.. السعودية كمركز إعادة توزيع لحركة الطيران

وأوضح شقير، أن هذا التطور يُمثِّل نقطة تحوُّل في موقع المملكة داخل خارطة الطيران الإقليمي؛ فالمطارات لم تعد مجرد نقاط وصول ومغادرة، بل أصبحت مراكز إعادة توزيع (Hubs) لحركة المسافرين والبضائع.

ولفت رائد الاستثمار إلى أن استضافة عمليات شركات طيران إقليمية عبر مطارات الدمام وعرعر وحفر الباطن يفتح الباب أمام نموذج اقتصادي جديد قائم على الترانزيت والخدمات اللوجستية عالية القيمة.

تجاوز مستهدفات الرؤية.. 100 مليون زائر وإعادة تموضع عالمي

وأضاف شقير، أن رؤية السعودية 2030 منحت هذا التحول بُعدًا أعمق، حيث تجاوزت المملكة بالفعل حاجز 100 مليون زائر سنويًّا في بعض الفترات.

وبيَّن شقير أن هذا الرقم لا يُمثِّل إنجازًا سياحيًّا فحسب، بل يعكس إعادة تموضع كاملة للمملكة كمركز عالمي للحركة الجوية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يربط القارات الثلاث كحلقة وصل لوجستية لا يمكن تجاوزها.

خمسة مستويات للاستثمار.. من الخدمات الأرضية إلى العقار اللوجستي
ولفت شقير إلى أن هذا الزخم سيخلق موجة استثمارية متعددة المستويات، تشمل:
الخدمات التشغيلية: الصيانة، والوقود، وإدارة العمليات الأرضية.

السياحة والضيافة: تحويل المسافرين العابرين إلى زوار فعليين للمدن الكبرى.
التطوير العقاري: إنشاء مناطق حرة ومجمعات لوجستية محيطة بالمطارات.
التقنيات الرقمية: استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة الحشود والأمن التشغيلي.
الشراكات الإقليمية: تعزيز المكانة التنسيقية مع شركات الطيران العالمية والإقليمية.

المرونة الاقتصادية.. تحويل ضغوط الجغرافيا إلى محفزات ربحية
وأشار سامر شقير، إلى أن ما يحدث هو "تحوُّل استثماري صامت"؛ فبدلًا من أن تكون التوترات الجيوسياسية عامل ضغط، تم تحويلها في السعودية إلى محفز مباشر لنمو القطاعات غير النفطية.

وأكَّد شقير، أنَّ هذه الفلسفة الاقتصادية القائمة على المرونة والتحول السريع هي ما يجعل من قطاع الطيران السعودي أحد أكثر القطاعات جذبًا لرؤوس الأموال في عام 2026.

الخلاصة.. المطار كمنصة استثمارية حيَّة

واختتم شقير تحليله بالتأكيد على أن المطارات السعودية لم تعد مجرد مرافق للنقل، بل أصبحت "ماكينات استثمارية" بمليارات الدولارات، وشدد على أن الأزمات التي تعطل الحركة في مناطق

أخرى، تُترجم في المملكة إلى مسارات نمو جديدة، مؤكدًا أنَّ المستثمر الذكي هو مَن يُدرك أن القيمة الحقيقية تكمُن في المنظومة اللوجستية المتكاملة التي تُعيد رسم خريطة الطيران في المنطقة.