موقع هدف

سامر شقير يُقدِّم قراءة تحليلية لتأثير «Windfall Tax» على أسهم النفط الأوروبية والتحولات السوقية

الإثنين 6 أبريل 2026 03:25 مـ 18 شوال 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال سامر شقير، رائد استثمار: إن وزراء مالية خمس دول أوروبية – ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال والنمسا – دعوا إلى فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة (Windfall Tax).
وأوضح شقير، أن الهدف من هذه الدعوة هو مواجهة الارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، الناتج عن حرب إيران التي اندلعت بعد الضربات الأمريكية-الإسرائيلية في 28 فبراير 2026، والتي أدت إلى زيادة أسعار الغاز الطبيعي بأكثر من 70%.

وأشار شقير، إلى أن الوزراء يرون أن الشركات الكبرى التي حققت أرباحًا غير متوقعة يجب أن تساهم في تخفيف العبء عن المواطنين الأوروبيين، مؤكدًا أن الرسالة الموجهة إلى المفوضية الأوروبية تطالب بصياغة آلية ضريبية موحدة تشمل جميع شركات الطاقة العاملة في السوق الأوروبية.

ما هي ضريبة الأرباح غير المتوقعة (Windfall Tax) ولماذا الآن؟

أكد سامر شقير، أن ضريبة الأرباح الاستثنائية تفرض على الأرباح الزائدة التي تحققها الشركات نتيجة ظروف استثنائية مثل الحروب أو الأزمات الجيوسياسية، وليس نتيجة كفاءتها التشغيلية.
وأوضح شقير، أن أوروبا طبقت نسخة مشابهة في عام 2022 خلال أزمة أوكرانيا، حيث جمعت مليارات اليوروهات لدعم المستهلكين.

وأشار شقير، إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد في 2026 أعاد النقاش حول الضريبة بقوة، مؤكدًا أن الدعوة الأوروبية تهدف إلى محاسبة "المستفيدين من الحرب" ودعم مواطنيها، وهو ما قد يغير قواعد اللعبة الاستثمارية في قطاع الطاقة.

التأثيرات المتوقعة على قطاع الطاقة

قال سامر شقير: إن فرض الضريبة سيؤدي إلى مجموعة من التأثيرات الفورية:
أولًا، الضغط على الأرباح والأسهم: الشركات الكبرى قد تواجه خصمًا ضريبيًّا يصل إلى 30-40% على الأرباح الاستثنائية، مؤكدًا أن هذا قد يؤدي إلى انخفاض أسعار أسهمها بنسبة 5-12% على المدى القصير.

ثانيًا، مقاومة الصناعة: أشار شقير إلى أن شركات الطاقة تعارض الضريبة، معتبرة إياها عقابًا على النجاح وتهديدًا للاستثمار في الإنتاج المستقبلي، وربما تدفع بعض الشركات لإعادة توجيه استثماراتها خارج أوروبا.

ثالثًا، الفرص في الطاقة المتجددة: أكد شقير أن الضريبة قد تسرع التحول نحو الطاقة الخضراء، موضحًا أن الحكومات ستستخدم الإيرادات لدعم مشاريع الطاقة الشمسية والرياح، مما يفتح أبوابًا استثمارية جديدة في شركات مثل أورستد وإنفيستور أي بي بي.

تحليل استثماري.. كيف تحمي محفظتك في 2026؟

أوضح سامر شقير، كرائد استثمار يتابع أزمات الطاقة منذ 2008، أن الدعوة الأوروبية تمثل فرصة وليست مجرد مخاطرة، مقترحًا استراتيجيات عملية:

المدى القصير (3-6 أشهر): قلل التعرض لأسهم شركات النفط الأوروبية التقليدية، وركِّز على الشركات ذات الاحتياطيات القوية خارج أوروبا أو المتخصصة في الغاز الطبيعي المسال.

المدى المتوسط (6-18 شهرًا): استثمر في الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الخضراء، مشيرًا إلى أن الدعم الحكومي سيزيد فرص النمو في أسهم شركات الطاقة الشمسية والرياح والتخزين بنسبة 15-25%.

استراتيجية التنويع:

40 % طاقة متجددة وتكنولوجيا نظيفة.
30 % نفط وغاز عالمي (خارج أوروبا).
20 % معادن أساسية تدخل في البطاريات مثل الليثيوم والنحاس.
10 % سندات حكومية أوروبية مرتبطة بالطاقة.

وأشار سامر شقير، إلى ضرورة مراقبة مؤشرات مهمة مثل أسعار برنت فوق 90 دولارًا، وقرار المفوضية الأوروبية المتوقع خلال مايو 2026، وتقارير الأرباح الفصلية لشركات الطاقة الكبرى.

الاستثمار الذكي في زمن الاضطرابات

أكد سامر شقير، أن الدعوة الأوروبية لفرض ضريبة على أرباح شركات الطاقة ليست مجرد خبر سياسي، بل إشارة واضحة إلى أن عصر "الأرباح السهلة" من الأزمات الجيوسياسية قد ينتهي.

وأشار شقير، إلى أن حرب إيران أعادت تشكيل خريطة أسعار الطاقة، وأن أوروبا مصممة على حماية مواطنيها، وأوضح أن الفرصة الحقيقية تكمُن في الاستعداد المبكر للتحول، مؤكدًا أن الاستثمار في الطاقة المستدامة والتنويع الجغرافي اليوم سيحقق عوائد كبيرة في المستقبل.