موقع هدف

سامر شقير: الصناعات الكيماوية السعودية تعيد رسم خارطة التجارة الدولية وتثبت صلابتها في قلب العاصفة

الثلاثاء 31 مارس 2026 06:28 مـ 12 شوال 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير، أن البيانات الحديثة الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء ومنصة أرقام حول أداء الصادرات الكيماوية السعودية في شهر يناير 2026 تحمل دلالات استراتيجية تتجاوز كونها مجرد إحصاءات شهرية مشيرا إلى أنها تعكس تحولا هيكليا عميقا في الاقتصاد السعودي وقدرة الصناعات غير النفطية على قيادة النمو رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة.

وأوضح سامر شقير أن قيمة صادرات المنتجات الكيماوية وما يتصل بها بلغت 6.25 مليار ريال خلال يناير 2026 وهو ما يمثل 19.2 بالمئة من إجمالي الصادرات غير النفطية للمملكة.

وبين سامر شقير أن التراجع الطفيف المسجل بنسبة 3.1 بالمئة على أساس سنوي و6 بالمئة على أساس شهري لا يعد علامة ضعف بل هو عملية إعادة تسعير طبيعية في ظل اضطراب الأسواق العالمية خاصة وأن الاتجاه العام يشير إلى نمو قوي للصادرات غير النفطية بنسبة 22.1 بالمئة على أساس سنوي.

وفي تحليله للمشهد الاقتصادي يرى سامر شقير أن القطاع الكيماوي يظل رهانا استراتيجيا مدعوما بتكلفة إنتاج تنافسية وبنية صناعية متقدمة تقودها شركات كبرى مثل سابك وأرامكو السعودية، بالإضافة إلى الموقع الجغرافي الذي يربط القارات الثلاث.

وأشار إلى أن إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية تضع السعودية في موقع المحور الصناعي الجديد القادر على امتصاص الصدمات وتحويل التقلبات إلى فرص.

وعلى صعيد المتغيرات الدولية لفت رائد الاستثمار إلى أن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتوجهات نحو فرض تعريفات جمركية جديدة قد تفتح نافذة ذهبية للمنتجات السعودية حيث يتجه

الطلب الغربي نحو بدائل موثوقة وعالية الجودة مما يعزز الشراكات الصناعية مع الولايات المتحدة وأوروبا في مجالات الكيماويات المتخصصة والأسمدة ويدفع بتدفقات الاستثمار الأجنبي نحو المشاريع العملاقة في نيوم والجبيل.

كما استعرض سامر شقير، دور التكنولوجيا في إعادة تعريف الصناعة بين عامي 2026 و2030 من خلال تبني الذكاء الاصطناعي في المصانع ذاتية التشغيل والتوجه نحو الكيماويات الخضراء

المستدامة تماشيا مع أهداف رؤية 2030 بالإضافة إلى استخدام تقنيات ترميز الأصول لجذب رؤوس أموال عالمية جديدة مؤكدا أن هذه التحولات تمثل قفزة جيلية في نموذج الصناعة بالكامل.

وقدم سامر شقير توصيات استثمارية مباشرة تشمل تعزيز الاستثمار في الأسهم الصناعية والتحول نحو الكيماويات الصديقة للبيئة مع تخصيص نسبة تتراوح بين 15 و20 بالمئة من المحافظ ا

لاستثمارية لقطاع الصناعة والخدمات اللوجستية المرتبطة بها مشددا على ضرورة مراقبة مؤشرات أسعار الطاقة والغذاء العالمية كمحددات رئيسية لتكاليف الإنتاج.

واختتم رائد الاستثمار بيانه بالتأكيد على أن المملكة العربية السعودية تتحول بخطى ثابتة من منتج للطاقة إلى مصنع للمستقبل ومهندس للاقتصاد العالمي موضحًا أن الذين يركزون على الانخفاضات

اللحظية يفوتون فرصة رؤية إعادة التموضع الاستراتيجي للمملكة التي أصبحت تصدر نموذجا اقتصاديا متكاملا قائما على القيمة المضافة والابتكار الصناعي.