سامر شقير: استثمار أكسنتشر في الرياض يؤكِّد الثقة العالمية في رؤية السعودية 2030
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ افتتاح شركة أكسنتشر لمركز ابتكار متصل يركِّز على الذكاء الاصطناعي في الرياض يمثل خطوة استراتيجية جديدة تعكس الثقة المتزايدة للشركات العالمية في مستقبل الاقتصاد السعودي.
وأوضح شقير، أنَّ هذه الخطوة تأتي في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توترات متزايدة، ومع ذلك تستمر الشركات العالمية في الاستثمار في العاصمة السعودية، مما يؤكِّد قوة الاستقرار الاقتصادي للمملكة وجاذبية بيئتها الاستثمارية.
وأضاف رائد الاستثمار، أنَّ افتتاح أكسنتشر لمركز الابتكار في حي الملك عبد الله المالي (KAFD) يشكل دليلًا إضافيًّا على الزخم الذي تقوده رؤية السعودية 2030 في بناء اقتصاد معرفي قائم على التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن مثل هذه المبادرات تسهم في تعزيز مكانة الرياض كمركز إقليمي للابتكار والتحول الرقمي.
دعم التَّحوُّل الرقمي في المملكة
وأشار سامر شقير، إلى أنه في 26 فبراير 2026 أعلنت شركة أكسنتشر، وهي شركة استشارية أيرلندية عالمية متخصصة في الخدمات الرقمية والتكنولوجيا، عن افتتاح مركز ابتكار متصل يركِّز على الذكاء الاصطناعي في مقرها الإقليمي في الرياض.
وأوضح أن الهدف من هذا المركز هو مساعدة المؤسسات السعودية على الانتقال من مرحلة التجارب الأولية للذكاء الاصطناعي إلى مرحلة التطبيق والتنفيذ على نطاق واسع.
وأكَّد شقير، أنَّ هذه المبادرة تركِّز كذلك على بناء قوى عاملة مستقبلية قادرة على التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 في تطوير الاقتصاد الرقمي وتعزيز القدرات البشرية في المجالات التقنية المتقدمة.
شبكة الابتكار العالمية وشراكات التكنولوجيا
وأوضح سامر شقير، أنَّ دور أكسنتشر في المملكة لا يقتصر على افتتاح مراكز الابتكار فحسب، بل يمتد إلى كونها جزءًا من شبكة ابتكار عالمية تضم شراكات مع شركات تكنولوجية كبرى مثل مايكروسوفت وغوغل كلاود وأوراكل.
وأضاف أن المركز الجديد يوفر بيئة تعاونية لتطوير حلول رقمية متخصصة للقطاعات المختلفة، خاصةً في مجالات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
وقال شقير: إنَّ المركز ساهم بالفعل في دعم عدد من الجهات السعودية، حيث ساعد منظمات مثل الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية في تسريع نشر أنظمة الإنتاج الرقمية، الأمر الذي يعكس التأثير العملي لهذه المبادرات في تسريع التحول الرقمي داخل المملكة.
كما أشار رائد الاستثمار، إلى أنَّ جهود أكسنتشر تشمل أيضًا برنامج "ليرن فانتاج" الذي تبلغ قيمته مليار دولار، وهو برنامج يركِّز على التدريب والتطوير في مجالات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تعزيز المهارات الرقمية للقوى العاملة ودعم مسيرة التحول الرقمي في المملكة.
الاستثمارات العالمية في الرياض رغم التحديات الإقليمية
وفي سياق متصل، قال سامر شقير: إنَّ افتتاح مركز أكسنتشر في الرياض ليس حدثًا منفردًا، بل يأتي ضمن موجة متزايدة من الاستثمارات الأجنبية التي تتجه إلى المملكة رغم التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأوضح أن الرياض أصبحت خلال السنوات الأخيرة وجهة رئيسية للشركات العالمية التي تسعى للاستفادة من الفرص الاقتصادية التي توفرها رؤية 2030.
وأضاف شقير، أنه في عام 2025 أعلنت شركة لينوفو عن إنشاء مصنع مستدام في الرياض لإنتاج ملايين الحواسيب والخوادم تحت شعار "صنع في السعودية" بحلول عام 2026، في خطوة تعكس التوجه الصناعي الجديد للمملكة.
كما أشار رائد الاستثمار، إلى إطلاق المملكة مشروع "ترانسيندنس" بقيمة 100 مليار دولار، والذي يهدف إلى وضع السعودية ضمن أفضل 15 دولة عالميًّا في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، وذلك من خلال شراكات استراتيجية مع شركات عالمية مثل غوغل ومايكروسوفت وهواوي.
توسع الصناعات المتقدمة والسياحة ضمن رؤية 2030
وتابع سامر شقير قائلًا: إن المملكة عززت أيضًا حضورها في قطاع التصنيع المتقدم، حيث تم تأسيس شركة "آلات" في عام 2024 بهدف جذب الشركات العالمية للاستثمار في الصناعات التقنية، وقد انضمت شركات مثل لينوفو وتي كيه إليفاتور لإنشاء مصانع متطورة في الرياض.
وأضاف أن رؤية 2030 لا تقتصر على التكنولوجيا والصناعة فقط، بل تشمل أيضًا تطوير قطاع السياحة، حيث تستهدف المملكة جذب 100 مليون سائح سنويًّا.
وأوضح شقير، أنَّ مشاريع ضخمة مثل نيوم والعلا نجحت في جذب استثمارات دولية كبيرة، رغم التحديات الإقليمية التي يشهدها الشرق الأوسط.
رؤية استثمارية لمستقبل الاقتصاد المعرفي
وفي تعليقه على هذه التطورات، قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ افتتاح مركز أكسنتشر للذكاء الاصطناعي في الرياض يُمثِّل نقطة تحوُّل مهمة في دمج التمويل التقليدي مع التكنولوجيا الرقمية.
وأضاف أن هذه الخطوة تعزز الثقة في رؤية 2030 باعتبارها إطارًا استراتيجيًّا للنمو الاقتصادي المستدام في المنطقة.
فوأوضح شقير، الذي يركِّز في عمله الاستثماري على أسواق الخليج والاقتصاد السردي، أنَّ هذه المبادرات تفتح آفاقًا جديدة أمام المستثمرين العرب للدخول في اقتصاد معرفي متطور يعتمد على الابتكار والتكنولوجيا، ويتجاوز التقلبات الجيوسياسية قصيرة المدى.
الرياض على طريق التَّحوُّل إلى مركز عالمي للذكاء الاصطناعي
واختتم رائد الاستثمار سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أنَّ استمرار تدفق الاستثمارات الدولية إلى الرياض يشير إلى تحوُّل العاصمة السعودية إلى مركز عالمي للذكاء الاصطناعي والابتكار.
وأضاف أن هذا الاتجاه يُعزز مكانة المملكة كوجهة رئيسية للاستثمار في المنطقة، ويجعل من مفاهيم مثل الاستثمار في السعودية والذكاء الاصطناعي في الرياض ورؤية 2030 محركات رئيسية للنمو الاقتصادي في المرحلة المقبلة.
