موقع هدف

سامر شقير: نمو عقارات مكة 2.5% يعكس شهية المستثمرين لـ ”الترميز العقاري” القادم في يونيو

الأربعاء 28 يناير 2026 03:54 مـ 9 شعبان 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

ربط الخبير الاستثماري سامر شقير بين الارتفاع الذي سجلته عقارات مكة المكرمة بنسبة 2.5% في الربع الرابع من 2025، وبين الترقب العالمي لإطلاق سوق "الترميز العقاري" في يونيو المقبل.

وأوضح شقير أن العاصمة المقدسة تغرد خارج سرب "التهدئة السعرية" التي تشهدها بقية المناطق، مدفوعة بطلب استثماري يترقب تحويل الأصول العقارية الضخمة إلى وحدات رقمية قابلة للتداول عالمياً. واعتبر أن هذا التباين بين "هدوء الرياض" و"نشاط مكة" هو دليل على نجاح استراتيجية "المسارين" التي توازن بين توفير السكن الميسر للمواطنين، وبين تعظيم القيمة الاستثمارية للأصول في الوجهات الروحية والسياحية.

وأضاف شقير أن البيانات أظهرت تبايناً استراتيجياً مدروساً بين المدن الرئيسية؛ فبينما سجلت الرياض انخفاضاً بنسبة 3% لخدمة مستهدفات التملك السكني للمواطنين، سجلت مكة المكرمة نمواً لافتاً بنسبة 2.5%. مرجعاً هذا النمو في العاصمة المقدسة إلى استباق المستثمرين لحدث "يونيو القادم" المتمثل في إطلاق سوق "الترميز العقاري" (Tokenization)، الذي سيحول الأصول العقارية المليارية في المنطقة المركزية إلى وحدات رقمية قابلة للتداول، مما سيخلق سيولة ضخمة وعابرة للحدود.

ولفت سامر شقير، النظر إلى أن وجود تقديرات لمحافظ استثمارية أجنبية بنحو 40 مليار ريال تقف حالياً على خط البداية، يؤكد جاذبية السوق السعودي بعد موجة التصحيح الأخيرة. مبيناً أن المملكة تجاوزت مفهوم "تجارة الأراضي" التقليدي وانتقلت إلى مفهوم "الصناعة العقارية المتكاملة" التي تساهم بأكثر من 13% من الناتج المحلي غير النفطي.

وختم سامر شقير بيانه بتوجيه رسالة للمستثمرين، مؤكداً فيها أن اللون الأحمر في مؤشر الربع الرابع ليس جرس إنذار للخروج، بل هو "صافرة انطلاق" لدورة عقارية جديدة في 2026، تتسم بأنها أكثر نضجاً، وأكثر عالمية، وأكثر استدامة، وتوفر فرصاً حقيقية لمن يقرأ مستقبل السوق جيداً.