سامر شقير: تصحيح الأسعار يفتح شهية المحافظ الأجنبية.. و40 مليار ريال تترقب الفرصة
أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن التراجع الأخير في أسعار العقار بالرياض يمثل "الضوء الأخضر" لبدء تدفق رؤوس الأموال الأجنبية، مشيراً إلى أن المستثمر الدولي كان ينتظر هذه اللحظة التي تصل فيها الأسعار لمناطق جاذبة ومستقرة.
وقال شقير في تصريح صحفي: "لو فُتح باب التملك للأجانب والأسعار في ذروتها لتشكلت فقاعة خطيرة، لكن الحكمة الاقتصادية اقتضت التصحيح أولاً". وكشف شقير عن تقديرات بوجود سيولة أجنبية تقارب 40 مليار ريال تستعد لدخول السوق السعودية مطلع 2026، معتبراً أن الانخفاض الحالي ليس إشارة خروج، بل "صافرة انطلاق" لدورة استثمارية عالمية أكثر نضجاً وربحية.
وأضاف شقير أن البيانات أظهرت تبايناً استراتيجياً مدروساً بين المدن الرئيسية؛ فبينما سجلت الرياض انخفاضاً بنسبة 3% لخدمة مستهدفات التملك السكني للمواطنين، سجلت مكة المكرمة نمواً لافتاً بنسبة 2.5%. مرجعاً هذا النمو في العاصمة المقدسة إلى استباق المستثمرين لحدث "يونيو القادم" المتمثل في إطلاق سوق "الترميز العقاري" (Tokenization)، الذي سيحول الأصول العقارية المليارية في المنطقة المركزية إلى وحدات رقمية قابلة للتداول، مما سيخلق سيولة ضخمة وعابرة للحدود.
ولفت سامر شقير، النظر إلى أن وجود تقديرات لمحافظ استثمارية أجنبية بنحو 40 مليار ريال تقف حالياً على خط البداية، يؤكد جاذبية السوق السعودي بعد موجة التصحيح الأخيرة. مبيناً أن المملكة تجاوزت مفهوم "تجارة الأراضي" التقليدي وانتقلت إلى مفهوم "الصناعة العقارية المتكاملة" التي تساهم بأكثر من 13% من الناتج المحلي غير النفطي.
وختم سامر شقير بيانه بتوجيه رسالة للمستثمرين، مؤكداً فيها أن اللون الأحمر في مؤشر الربع الرابع ليس جرس إنذار للخروج، بل هو "صافرة انطلاق" لدورة عقارية جديدة في 2026، تتسم بأنها أكثر نضجاً، وأكثر عالمية، وأكثر استدامة، وتوفر فرصاً حقيقية لمن يقرأ مستقبل السوق جيداً.
