موقع هدف

سامر شقير: السعودية غيّرت ”معادلة الاستثمار” في التعدين.. والدولة تتحمل ”التكلفة” لتمكين القطاع الخاص

السبت 17 يناير 2026 04:41 مـ 28 رجب 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد سامر شقير، رائد الاستثمار وعضو الشرف بمجلس التنفيذيين اللبنانيين بالرياض، أن الإعلانات الأخيرة الصادرة عن مؤتمر التعدين الدولي، وتحديداً إطلاق مبادرة "تمكين البنية التحتية" وتدشين "بوابة التمويل"، تمثل نقطة تحول مفصلية تنقل قطاع التعدين السعودي من مرحلة "الوعود الجيولوجية" إلى مرحلة "الجدوى الاقتصادية المتكاملة".

وقال سامر شقير في تعقيبه على مخرجات المؤتمر: "لقد نبهنا في قراءات سابقة إلى ضرورة مراقبة هذا القطاع الحيوي، واليوم نرى ترجمة عملية لذلك. فالمملكة تقدم الآن نموذجاً استثمارياً يعالج بشكل جذري المعوقات الهيكلية التي تواجه رؤوس الأموال عالمياً، وهي: ارتفاع التكاليف الرأسمالية، والمخاطر الجيولوجية، وشح السيولة".

وأوضح عضو مجلس التنفيذيين اللبنانيين بالرياض أن "التدخل الحكومي لتحمل تكلفة البنية التحتية، كما رأينا في مشروع خط المياه لمنطقة جبل صايد، هو رسالة طمأنة مالية للمستثمرين، مفادها أن الدولة ستتكفل بالتكاليف التأسيسية لتمكين الشركات من توجيه سيولتها نحو العمليات الإنتاجية، مما يرفع تلقائياً من معدل العائد الداخلي للمشاريع".

وفيما يخص البيانات الجيولوجية، أشار شقير إلى أن "إعلان اكتمال المسح الجيوفيزيائي والجيوكيميائي للدرع العربي بنسبة 100% يعني أننا انتقلنا إلى مرحلة (الاستثمار المبني على البيانات)، حيث قامت المملكة بعملية تحييد للمخاطر (De-risking) توفر على المستثمر سنوات من الاستكشاف المكلف وغير المضمون".

وأضاف رائد الاستثمار قائلاً: "إن توقيت إطلاق بوابة التمويل والشراكات مع البنوك العالمية يعد خطوة استباقية ذكية في ظل بيئة الفائدة المرتفعة عالمياً، حيث توفر هذه الآليات مظلة أمان مالي تضمن استمرارية المشاريع وتدفق السيولة".

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن "الفرصة اليوم لم تعد تقتصر على وفرة المعادن فحسب، بل في منظومة التشريعات والبنية التحتية التي صممت لتعظيم العوائد"، لافتاً إلى أن "ضخ شركة معادن لـ 110 مليارات دولار كاستثمارات هو المؤشر الأقوى على أن القطاع قد دخل مرحلة التنفيذ الفعلي والنمو المتسارع".