الخميس 25 يوليو 2024 مـ 08:01 مـ 18 محرّم 1446 هـ
موقع هدف
موقع هدف
موقع هدف
موقع هدف
رئيس مجلس الأمناء مجدي صادقرئيس التحرير محمود معروفأمين الصندوق عادل حسين

حرب المسيرات .. أساطيل إلكترونية متطورة تطلقها المقاومة على جبهات إسرائيل

مسيرات
مسيرات

تشهد التوترات المستمرة في المنطقة تصاعدًا مستمرًا بين "حزب الله" و"حماس" من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، في ظل ما يعرف بـ "حرب المسيرات" حيث يستخدم الطرفان هذا السلاح الفعّال لتحقيق أهداف متعددة. يتضمن ذلك الاستطلاع والمراقبة الدقيقة، فضلًا عن القدرة على تنفيذ ضربات جوية دقيقة وعمليات الاغتيال المستهدفة.

وفاجأت مسيرات "حزب الله" و"حماس"، إسرائيل بقدراتها على الاختراق وتنفيذ العمليات الخاصة، وكان اخرها ما نشره حزب الله من معلومات حصل عليها بمساعدة مسيرة "الهدهد"

قامت بمسح دقيق.. "الهدهد" تخترق الأجواء الإسرائيلية

و نشر حزب الله اللبناني، أمس الثلاثاء، شريط فيديو يظهر مسحًا جويًا دقيقًا لمناطق في شمال إسرائيل، حيث أدخلت مسيرة "الهدهد" الأجواء الإسرائيلية وسجلت مشاهد لمناطق واسعة في محيط مدينة حيفا، التي تقع على بعد 27 كيلومترًا من الحدود اللبنانية.

"حزب الله" يعلن مقتل أحد عناصره إثر عدوان إسرائيلى على الجنوب اللبنانى

وعرض الإعلام الحربي للحزب في مقطع فيديو طويل يزيد عن 9 دقائق استطلاعًا جويًا لمناطق في شمال "كريات شمونة"، "نهاريا"، "صفد كرميئيل"، و"العفولة"، متجاوزًا بلدة كريوت وصولًا إلى حيفا ومينائها، حيث يتمركز بوارج حربية ومنشآت اقتصادية واستراتيجية إسرائيلية مهمة. وأكد الحزب أن المسيرة عادت إلى قاعدتها في لبنان دون أن تكتشفها وسائل الدفاع الجوي الإسرائيلية.

استمرار التصعيد على الحدود اللبنانية

وفي صباح اليوم الأربعاء، أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية، بحدوث انفجار ثلاث مسيرات مفخخة أُطلقت من جنوب لبنان باتجاه مستوطنة المطلة. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن بعض الآليات تعرضت لأضرار بعد هجوم بمسيرات على المستوطنة في منطقة إصبع الجليل.

وتقارير إعلامية أخرى أشارت إلى نشوب حرائق قرب المستوطنة في الجزء الشرقي من الحدود مع لبنان نتيجة الهجوم بالمسيرات، هذا جزء من الحرب المستمرة من الثامن من أكتوبر الماضي، تنشط خلاله المسيرات لتنفيذ عمليات كبرى على الحدود الشمالية لإسرائيل، ويستخدمها حزب الله للدفاع عن أراضيه المحتلة.

على الجانب الأخر، لا يمكن ان ننسى اندلاع أحداث طوفان الأقصى وما تلاها بمسيرات كتائب القسام، حيث أعلنت كتائب القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، في التاسع من أكتوبر، دخول نحو 35 مسيرة انتحارية من طراز "الزواري" في جميع محاور القتال.

ونشرت الحركة بموقعها مقطع فيديو، ظهر به العشرات من عناصرها، وهم يُطلقون تلك الطائرات ضد إسرائيل، خلال عملية "طوفان الأقصى"، وقالت إن "سلاح الجو شارَك في اللحظات الأولى لمعركة طوفان الأقصى، يوم السبت، بالانقضاض على المواقع الإسرائيلية وأهدافه بـ35 مسيّرة انتحارية من طراز الزواري".

مسيرات حزب الله

يمتلك حزب الله، وفقًا لمركز الشرق الأوسط للدراسات والعلاقات العامة، مجموعة متنوعة من هذه الأسلحة التكنولوجية، لافتًا إن إيران تلعب دورًا محوريًا في تطوير قدرات الحزب، حيث تعد رائدة في هذا المجال على مستوى المنطقة والعالم.

ووفقًا لمركز أبحاث "ألما" الإسرائيلي في عام 2021، يمتلك حزب الله حوالي 2000 طائرة مسيرة، بما في ذلك تلك التي صُنعت في إيران والتي صنعها الحزب أو تم شراؤها من السوق المدنية، بالإضافة إلى الطائرات الصينية المصنعة التي يقوم الحزب بتعديلها لتناسب احتياجاته، سواء للتصوير الفوتوغرافي أو لحمل القنابل وإسقاطها.

ومن أنواع مسيرات الحزب، مسيرة "أيوب" المستوحاة من طائرة "شاهد 129" الإيرانية المستوحاة هي الأخرى من طراز "هيرميس 450" الإسرائيلي التي سقطت في بيروت خلال حرب 2006، كما يملك الحزب "مرصاد 1 و"مرصاد 2" و"أبابيل ت".

وقدّر المركز أن لدى حزب الله أنواع إضافية من المسيرات المتقدمة، من أنواع "المهاجر" و"الشاهد" و"صامد"، و"كرار" و"الصاعقة".

مسيرات حماس

أثناء عملية "طوفان الأقصى"، كشفت حماس عن أسلحة نوعية جديدة التي فاجأت الجميع، بما في ذلك الطائرات المسيرة المحلية الصنع والطائرات الشراعية التي نقلت مقاتلي حماس على مسافة 25 كيلومتر داخل البلدات الإسرائيلية. كما استخدمت قنابل حارقة لتدمير آليات ودبابات إسرائيلية، بالإضافة إلى إطلاق صواريخ جديدة بعيدة المدى التي وصلت إلى تل أبيب، ونظام دفاع جوي محلي الصنع أُطلق عليه اسم "متبر 1".

وكانت حماس تستغل المواجهات السابقة مع إسرائيل لتطوير أنظمة التسليح، خاصة الصواريخ والطائرات المسيرة.

وتمتلك حماس مسيرات "الزواري"، وكانت المرة الأولى التي تطلقها في عام 2015 خلال احتفال حركة "حماس" بالذكرى السنوية الـ28 لتأسيسها، حيث حلقت تلك الطائرات في أجواء العرض، وكان بينها سرب مِن طائرات "الزواري" الاستطلاعية.

قدراتها وتصنيعها

في 19 مايو عام 2021، خلال معركة "سيف القدس"، كان أول ظهور قتالي لمسيرات حماس محلية الصنع التي بدأت أول مهامها كطائرة استطلاع. الطائرة الانتحارية، وسميت بهذا الاسم نسبة إلى المهندس التونسي محمد الزواري، القيادي في الجناح العسكري لحماس، الذي قتل في ديسمبر 2016 أمام منزله في مدينة صفاقس التونسية.

تُعتبر هذه الطائرة الجيل الأحدث من الطائرات المسيرة التي يمتلكها كتائب القسام، وقامت بعدة طلعات لرصد واستطلاع أهداف ومواقع إسرائيلية، بما في ذلك الطيران فوق مبنى وزارة الدفاع الإسرائيلية.