الثلاثاء 18 يونيو 2024 مـ 04:53 صـ 11 ذو الحجة 1445 هـ
موقع هدف
موقع هدف
موقع هدف
موقع هدف
رئيس مجلس الأمناء مجدي صادقرئيس التحرير محمود معروفأمين الصندوق عادل حسين

رئيس صحة النواب: القطاع الخاص يغطي 70% من علاج نفقة الدولة بعد منحه إدارة المستشفيات.. وهذا موقف مبرة المعادي وهيرمل للأورام… حوار

الدكتور أشرف حاتم مع صحفيي القاهرة 24
الدكتور أشرف حاتم مع صحفيي القاهرة 24

أشرف حاتم رئيس صحة النواب في حوار مع القاهرة 24:

منح القطاع الخاص إدارة المستشفيات سيحسن من الحالة المادية للأطباء

الحكومة هي من تحدد سعر الخدمات قبل تكليف المستثمر بإدارة المستشفى

الحكومة مسؤولة عن توزيع من يتم تسريحه من العمال بعد إدارة المستثمر للمستشفى

الحكومة ستلزم القطاع الخاص بتغطية 70% من العلاج على نفقة الدولة

يحق للحكومة فسخ التعاقد وفرض غرامات عند الإخلال ببنود التعاقد مع المستثمر

مبرة المعادي وهيرمل للأورام ضمن المستشفيات المرشحة إدارتها للقطاع الخاص

توافقنا على الدية عند الخطأ الطبي وتشكيل لجنة لتحديد درجة الخطأ الطبي

أيام وستبدأ المرحلة الثانية من تطبيق التأمين الصحي الشامل

لا يزال القانون الجديد المقدم من الحكومة إلى البرلمان والذي يقضي بأحقية القطاع الخاص في إدارة وتشغيل المنشآت الصحية، يثير الجدل ولم ينفض الغبار عن كامل التساؤلات الخاصة به، هل تتجه الحكومة إلى بيع أو تأجير المستشفيات الحكومية، وهل ترتفع تكلفة الخدمة المقدمة للمرضى في هذه المستشفيات، وماذا عن مصير العاملين وحقيقة ما انتشر بشأن أحقية المستثمر في تسريح 75% من العاملين في المنشأة الصحية؟.

كل هذه التساؤلات أجاب عنها الدكتور أشرف حاتم، رئيس لجنة الشئون الصحية في مجلس النواب، والذي أكد في حوار مطول مع القاهرة 24، أن القانون نظريًا “على الورق” جيد للغاية، لكن يتبقى الدور التنفيذي، موضحًا أن هناك العديد من الالتزامات التي يضعها القانون على المستثمر الأجنبي قبل منحه الالتزام وبخاصة فيما يتعلق بتكلفة الخدمة المقدمة للمرضى، والاستعانة بالخبراء الأجانب.
فإلى نص الحوار:-

في البداية ما المقصود بمنح الالتزام في مشروع القانون الجديد بأحقية إدارة القطاع الخاص لبعض المستشفيات الحكومية؟

هذا صحيح بالفعل، فـ أنا أعمل منذ سنوات في مجالي الصحة والتعليم ولم أسمع كلمة التزام ولو لمرة واحدة، لكن الدستور يكفل للدولة الحق في منح التزام المرافق العامة للقطاع الأهلي أو الخاص سواء مصري أو أجنبي، وتلك ليست المرة الأولى لقانون مثل هذا، فهو بالفعل مطبق في قطاع النقل والموانئ والمحاجر والمطارات وبعض المشاريع الاستراتيجية في الدولة.

كما أنه مطبق من قبل عام 2011، والذي يسمح للقطاع الأهلي والخاص أن يبني ويدير مؤسسة ثم ينقلها للحكومة، ويوجد قانون آخر يدعى “تربل بي”، يسمح بمنح الالتزام، وله إدارة مركزية كاملة في وزارة المالية، ويطبق في المستشفيات والمدارس، ورغم أنه لم ينجح بسبب شروطه الصعبة والتعجيزية فإنه ما زال موجودا.

لكن لمَ هذا التوقيت بالتحديد.. هل لـ الأزمة الاقتصادية دور؟

بالفعل أرى من وجهة نظري أن الأزمة الاقتصادية بالطبع أحد الأسباب في ظهور هذا القانون، فنحن في حاجة لزيادة عدد الأسرة التي تعمل وليس على الورق في حين تضاعفت أسعار المستلزمات الطبية.

الدكتور أشرف حاتم مع صحفيي القاهرة 24

لكن دعني أخبرك بأن الحكومة هي من اقترحت القانون وليس نواب البرلمان، لكن بموافقة المجلس عليه، وهذا يعكس أن الحكومة والنواب غير راضيين تمامًا عن الخدمات الصحية المقدمة في المستشفيات الحكومية، وفي نفس الوقت قلقون من مستشفيات القطاع الاستثماري، كما أن الحكومة تعترف بمشكلة نقص الخدمات ومشكلات عديدة بشأن الأطقم الطبية في المستشفيات الحكومية، بالإضافة إلى وجود مستشفيات منذ أكثر من 100 عام ولم تجدد حتى الآن.

كما أن المادة رقم 18 من الدستور تؤكد على أن تقدم الخدمات الصحية للمواطن بجودة مرتفعة وبالشراكة مع القطاع الخاص والأهلي.

لكن البعض قلق من ارتفاع تكلفة الخدمات المقدمة في هذه المستشفيات، ما حقيقة ذلك؟

بالفعل هذه من ضمن النقاط الرئيسية التي أوضحها القانون الجديد، حيث حددت الحكومة للملتزم شروطا ونسبا قد تتراوح بين 50% و70% على المستشفى استقباله من المرضى للعلاج على نفقة الدولة أو على منظومة التأمين الصحي، وبالتالي سيتلقى المواطن خدمات صحية جيدة، وبدون دفع أي مصروفات، وهذا هو نص القانون.

وبشأن الشروط والبنود يقترحها وزير الصحة ويضعها مجلس الوزراء، والعقد يكون بين الحكومة والملتزم.

وكيف سيكون شكل الرقابة على القطاع الخاص بعد إعطائه إدارة بعض المستشفيات بموجب مشروع القانون؟
ما يحدد شكل الرقابة على المستثمر هو بنود ونصوص قانون التعاقدات الحكومية، وذلك من خلال هيئة التعاقدات الحكومية التابعة لمجلس الوزراء المصري، ولو خالف الملتزم الشروط والبنود الموضوعة ستطبق عليه غرامات أو عقوبات، قد تصل في بعض الأحيان إلى سحب الالتزام منه، إذ ينص القانون على أنه من حق الدولة فسخ عقد الملتزم إذا أخل ببنود التعاقد.

الدكتور أشرف حاتم مع صحفيان القاهرة 24

كما أن مجلس الوزراء سيكون المنوط بتحديد أسعار الخدمات الصحية، بعد الاطلاع على الأسعار الاسترشادية مع وزير الصحة، حيث سيحدد مجلس الوزراء الأسعار وعدد الأسرة الخاصة بعلاج المرضى على نفقة الدولة والتأمين الصحي - والتي تحدد نسبتها في العقد كذلك - وفق عدة متغيرات ستختلف من مستشفى إلى آخر.

وأود أن أنوه على أن وحدات الرعاية الأساسية وطب الأسرة والخدمات الوقائية والعلاجية وخدمات الطوارئ والجوائح والكوارث وبنوك الدم خارج المستشفيات وتجميع البلازما لن تدخل تحت مظلة قانون منح التزام إدارة المنشآت الصحية، والدولة هي المسئولة عنها.

وما أبرز المستشفيات الحكومية المرشحة للدخول في إدارة وتشغيل القطاع الخاص؟

في البداية سيتم اختيار الهيئة التي لا تستطيع أن تدير شئونها جيدًا، وتجتمع السلطة المختصة مع وزير الصحة وتوضح تفاصيل الالتزام، ثم يعرض وزير الصحة على مجلس الوزراء، ويقرر مجلس الوزراء بعد الاطلاع على التفاصيل ويضع شروط التعاقد وجميع الأسعار، حتى أسعار الخدمات الاستثمارية.

حيث إن المستشفى الذي لا يستطيع إدارة نفسه وبه نقص في الكوادر والموارد هو فقط الذي سيكون مرشحا للإدارة من قبل الملتزم، وهذا لن يحدث في مستشفيات كالقصر العيني والدمرداش، لكن مستشفى مثل مبرة المعادي به بعض المشاكل ويحتاج أموالا ليتم رفع كفاءة الخدمات المقدمة بها، وقد يكون أحد المستشفيات المرشحة وفقًا لما ذكره وزير الصحة والسكان.

كذلك مثل مستشفى هيرمل للأورام، إذ يوجد به نقص في الأسرّة، وأعلن وزير الصحة عن رغبته في تطويرها وتنميتها، من خلال بروتوكول تعاون مع معهد جوستاف روسي أكبر معهد فرنسي متخصص في الأورام.

وكيف ترد على تخوفات نقابة الأطباء فيما يتعلق بتسريح 75% من العمال بموجب القانون؟
بشأن العاملين في المستشفى، فعلى الملتزم أن يبقى بحد أدنى 25% من العاملين، وبموجب القانون فإن مجلس الوزراء مسئول عن توزيع من يتم تسريحهم على باقي مستشفيات الهيئة بنفس المرتبات والحوافز.

أما بالنسبة للأطقم الطبية الأجنبية فيسمح للملتزم بجلب بحد أقصى 15% طاقم طبي أجنبي إذا كان المستشفى قائما بذاته وتابعا للوزارة، أما إذا بنى الملتزم المستشفى بنفسه فيحق له جلب بحد أقصى 25% من الطاقم الطبي من الأجانب، والباقي من المصريين، وأنت الآن لو حسبت الخبراء الأجانب في المستشفيات المصرية أصلًا لوجدتهم أكثر من ذلك.

وكيف سيستفيد الأطباء المصريون من القانون؟

بالطبع، فإن قانون منح التزام إدارة المنشآت الصحية، سيساهم في تحسين حالة الأطباء المادية والنفسية بشكل كبير، وذلك من خلال الدخل الذي سيرتفع بالتأكيد بعد إدارة القطاع الخاص للمستشفى.

الدكتور أشرف حاتم مع صحفي القاهرة 24

وما رأيك الشخصي وتخوفاتك من القانون.. وكيف سيخدم المواطن؟

أنا أرى أنه قانون جيد، ولكن المشكلة دائمًا تكمن في التطبيق ومتابعة الأثر التشريعي، ويجب أن تكتب وتصاغ اللائحة التنفيذية بشكل منضبط، كما أن القانون سيتيح للمواطن الحصول على خدمات صحية ممتازة دون دفع تكاليف إضافية، وإذا كانت الحكومة غير قادرة على تشغيل بعض المستشفيات والقطاع الخاص أو الاستثماري قادر يديرها فأهلًا وسهلًا.

لـ ننتقل معًا إلى قانون المسؤولية الطبية ما أبرز النقاط المتوافق عليها مع الجهات المعنية؟

سلامة المريض أهم من المسئولية الطبية، والخلاف كان بسبب تضارب الاختصاصات ووجهات النظر، بين نقابة الأطباء ووزارة العدل والقضاء العالي والنيابات واللجان التشريعية بالبرلمان، لكننا درسنا قوانين العالم كله في هذا الشأن، وتم التوافق على التفرقة بين الآثار الجانبية والخطأ الطبي المدني المهني غير المقصود؛ وفي هاتين الحالتين يتم صرف تعويض للمتضرر، أو صرف الدية.

ومن يحدد الخطأ أو الآثار الجانبية هي لجنة ثلاثية من الخبراء تشكلها اللجنة العليا للمسؤولية الطبية، ويصرف التعويض من صندوق يسمى صندوق تأمين مخاطر المهنة، ويكون هناك اشتراك تأمين سنوي للأطقم الطبية في جميع المستشفيات الحكومية، وتم التوافق على قانون إنشاء هذا الصندوق ولكننا بانتظار انتهاء القانونين من صياغته.

الدكتور أشرف حاتم مع صحفيان القاهرة 24

وفي الحالتين المذكورتين إذا تقدمت الشكوى للنيابة تحولها النيابة للجنة المختصة.

أما الحالة الثالثة للخطأ وهي؛ خطأ من قبل طبيب غير مؤهل أو مُدّعٍ وفي مكان غير مرخص، وهنا يحاسب الشخص جنائيًا.

ما أسباب تأخر تطبيق التأمين الصحي الشامل في باقي المحافظات؟

الأسباب الأساسية لتأخر تطبيق قانون التأمين الصحي الشامل هو جائحة كورونا وثم الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها مصر، إذ تم البدء في تطبيق القانون في 2019، والقانون عبارة عن 15 مرحلة تنتهي بحلول 2030، وفي المرحلة الأولى طبق التأمين الصحي الشامل في 3 محافظات بصورة جيدة هم؛ بورسعيد الإسماعيلية الأقصر، وطبق تجريبيًا في جنوب سيناء وأسوان والسويس.

وفي 1 يوليو يبدأ تطبيق المرحلة الثانية في محافظات ذات كثافة سكانية أعلى؛ المنيل وكفر الشيخ ومطروح، وحتى الآن دخل 6 مليون مصري تحت مظلة التأمين الصحي الشامل.

وحاليًا نحتاج لدراسة الأثر التشريعي للقانون، لحل المشكلات المتعلقة به والتي تكمن بشكل أساسي في التنسيق بين الجهات المعنية.