الأحد 25 فبراير 2024 مـ 04:44 صـ 15 شعبان 1445 هـ
موقع هدف
موقع هدف
موقع هدف
موقع هدف
رئيس مجلس الأمناء مجدي صادقرئيس التحرير محمود معروفأمين الصندوق عادل حسين

هل تعود ليبيا إلى الملكية؟!

ببيان ختامى من عشرة بنود، أبرزها تأكيد «الحاجة الملحة لسحب كل المقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية والمرتزقة»، والترحيب باتفاق الأطراف الليبية على عقد «مؤتمر المصالحة الوطنية» فى ٢٨ أبريل المقبل، انتهت القمة العاشرة لـ«لجنة الاتحاد الإفريقى رفيعة المستوى حول ليبيا»، التى استضافتها العاصمة الكونغولية، برازافيل، أمس الأول الإثنين. وتصادف أن تنشر جريدة «لاكروا» الفرنسية، الجمعة الماضى، تقريرًا يزعم أن عودة ليبيا إلى الملكية، تجد دعمًا كبيرًا من مختلف القوى السياسية الليبية!

بعد عشرة أيام، تحل الذكرى الثالثة عشرة لإشعال الحرب الأهلية الليبية، ومع الأزمات العسكرية والأمنية والسياسية والمؤسساتية والاقتصادية والمالية، المستمرة إلى الآن، لا تزال الدولة الشقيقة منقسمة بين حكومتين متصارعتين، إحداهما «حكومة طرابلس»، التى تشكلت إثر حوار سياسى، جرى فى ٥ فبراير ٢٠٢١، ويرأسها عبدالحميد الدبيبة، وكانت توصف بـ«حكومة الوحدة الوطنية» قبل انتهاء ولايتها أو صلاحيتها، أما الحكومة الأخرى، فيرأسها أسامة حماد، بتكليف من «مجلس النواب الليبى» المنتخب. وعليه، شدد المشاركون فى قمة أمس الأول على ضرورة تقارب وتكامل إجراءات الاتحاد الإفريقى والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والمجتمع الدولى، من أجل تجنب ازدواجية الجهود المبذولة من أجل ليبيا.

تضم «لجنة الاتحاد الإفريقى رفيعة المستوى حول ليبيا» ١٠ دول، هى مصر والجزائر، والكونغو، وجنوب إفريقيا، وإثيوبيا، والنيجر، وموريتانيا، وتونس، والسودان وأوغندا. وإلى جانب الرئيس الكونغولى دنيس ساسو نجيسو، رئيس اللجنة، شارك فى قمتها العاشرة، محمد يونس المنفى، رئيس المجلس الرئاسى الليبى، وغزالى عثمانى، رئيس جمهورية جزر القمر، الرئيس الدورى للاتحاد الإفريقى، وموسى فقى محمد، رئيس مفوضية الاتحاد، وعبدالله باثيلى، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة فى ليبيا، وعبدالحسين يعقوب عزيز، نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية، و.... و.... وبدعوة من رئيس الكونغو، شاركت مصر بوفد ترأسه السفير حمدى لوزا، نائب وزير الخارجية للشئون الإفريقية.

قبل ذهابه إلى برازافيل، زار رئيس المجلس الرئاسى الليبى القاهرة، الخميس الماضى، واستقبله الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى جدد التأكيد على دعم مصر لكل الجهود الرامية لحماية وحدة الأراضى الليبية، ودعم مؤسسات الدولة، لتمكينها من القيام بدورها، واستكمال مسار الانتخابات، بما يضمن تفعيل إرادة الشعب الليبى الشقيق والحفاظ على مقدراته ومصالحه العليا. وجرى خلال اللقاء، تأكيد أهمية خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا. وكالعادة، ثمّن رئيس المجلس الرئاسى الليبى الدور المصرى الداعم لليبيا على جميع الأصعدة، وما تقدمه مصر من مساندة صادقة لجهود المصالحة الوطنية، وحرصها على توحيد مؤسسات الدولة الليبية، واستعادة الاستقرار فى البلاد، ثم استعرض تطورات المشهد السياسى الليبى، وما يبذله المجلس الرئاسى من جهود لتوحيد رؤى مختلف الأطراف الليبية.

ثوابت الموقف المصرى تجاه الأزمة الليبية، أكدها نائب وزير الخارجية للشئون الإفريقية، فى كلمته أمام قمة «لجنة الاتحاد الإفريقى رفيعة المستوى حول ليبيا»، مشددًا على دعم مصر الكامل لمسار الحل الليبى الليبى، دون أى إملاءات أو تدخلات خارجية. كما استعرض الموقف المصرى الراسخ الداعى إلى ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، فى مدى زمنى محدد، تنفيذًا للقرارات الدولية ذات الصلة، وأعرب عن تثمين مصر لجهود مجلس النواب الليبى واستيفائه جميع الأطر القانونية والدستورية اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن.

.. وتبقى الإشارة إلى أن التقرير الذى نشرته جريدة «لاكروا»، La Croix، الجمعة الماضى، ذكر أن محمد الرضا السنوسى، نجل ولى العهد السابق، سيزور ليبيا، فى ٩ فبراير الجارى، أى يوم الجمعة المقبل، بدعوة من عبدالحميد الدبيبة، رئيس حكومة طرابلس، من أجل «إنهاء المأزق الانتخابى». كما أشارت الجريدة الفرنسية إلى أن السنوسى، الذى وصفته بـ«الوريث المستحق للعرش»، عقد لقاءات مع عدد من الشخصيات الليبية المهمة، منتصف الشهر الماضى، بمدينة إسطنبول التركية، زعم خلالها أن «الوضع الليبى لا يسمح بإجراء انتخابات»، وأكد أن لديه الإرادة والطاقة للقيام بمهمة صانع السلام!