السبت 24 فبراير 2024 مـ 10:33 مـ 14 شعبان 1445 هـ
موقع هدف
موقع هدف
موقع هدف
موقع هدف
رئيس مجلس الأمناء مجدي صادقرئيس التحرير محمود معروفأمين الصندوق عادل حسين

أهمية حسن المعاملة بين الزوجين في الإسلام ودوره في استقرار الأسرة

حسن المعاملة بين الزوجين،فيتو
حسن المعاملة بين الزوجين،فيتو

حسن المعاملة بين الزوجين، شرع الإسلام الزواج على أساس المودة والرحمة بين الزوجين وحسن العشرة والمشاركة فيما بينهما في كافة أعباء الحياة، وذلك لبناء نظام أسري مستقر يقوم على أساسه مجتمع أكثر استقرارا وقوة.


الأسرة هي نواة المجتمع المستقر

فالأسرة هي النواة التي تبنى عليها المجتمعات، لذلك حرص الإسلام على استقرارها وذلك من خلال توطيد العلاقة بين الزوجين على أساس المودة والتراحم وحسن المعاملة بينهما فالزوج يحترم زوجته ولا يقسو عليها والزوجة مطيعة لزوجها وتكون له نعم العون على أعباء الحياة.

Advertisements


وظهر حرص الإسلام وحثه على حسن المعاملة الزوجية في قول الله تعالى:"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلك لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون" (الروم 2١)، ووضع الله قواعد وأحكاما شرعية للتعامل بين الزوج وزوجته تحفظ للمرأة كرامتها وإنسانيتها وعدم إهانتها؛ وتحفظ للزوج حقوقه وحسن معاملته وأن يقوم كل واحد بما يجب عليه من حقوق للآخر.

ولم تخل الأحاديث النبوية والقرآن الكريم من التأكيد على حقوق الزوجة وحسن معاشرتها وعدم إهانتها؛ وأيضا لم تخل من التأكيد على إرضاء الزوج وعدم إغضابه وطاعته وحسن معاملته.
ولأنَّ الزَّوجة الصَالحة كما قال النَّبيُّ هي خير متاع الدُّنيا، نجد السِّيرة النَّبويَّة حافلةً بالمواقف التي تعلِّم الزَّوج كيف يعاملها بلطفٍ ولينٍ، ويراعي حاجاتها النَّفسيَّة ويلبِّي رغبتها بحسن العشرة.


حسن المعاملة بين الزوجين كما وردت في القرآن الكريم

وأوصى ربنا عز وجل في القرآن الكريم وصى بحسن معاشرة الزوجة والإحسان إليها ومعاملتها بالمعروف، فقال عز وجل: "وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا".(سورة النساء ١٩).
وأمر الإسلام الزوج بإحسان عشرة زوجته، وأخبر سبحانه أن الحياة الزوجية مبناها على السكن والمودة والرحمة، فقال تعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» (الروم: 21)

وقال سبحانه وتعالى في القرآن الكريم في وصف أهل الجنة والكاظمين الغيظ من أجل إرضاء الزوج عند غضبه "وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ۝ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" (آل عمران:133-134) فكظم الغيظ من صفات المتقين، الموعودين بالجنة والكرامة، فأنت على خير إذا صبرت، وكظمت الغيظ، من أجل إرضاء زوجك، ومن أجل إحسان العشرة، ومن أجل جمع الشمل.

وينبغي على الزوجين العمل معا من أجل تحقيق حياة مستقرة بحسن المعاملة بينهما وأن يقوم كل واحد يما يجب عليه من حقوق للآخر، قال الله سبحانه: "وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ" (البقرة:228).

وجاء التحذير من الاعتداء على المرأة وظلمها، كما قال المولى تعالى: "فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا" (النساء:34). فالشرع لا يقر الزوج على الظلم والاعتداء، بل يأمره بالرفق، واللين، وحسن التعامل مع الزوجة، وهو الهدي الذي كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- مع زوجاته.

ولنا في النبي صلى الله عليه وآله وسلم الأسوة الحسنة في التعامل بين الأزواج والزوجات وينبغى الاقتداء بسيرته الكريمة العطرة في المعاملة، كما قال تعالى: «لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا» (الأحزاب: 21).

حسن المعاملة بين الزوجين كما وردت في الأحاديث النبوية

ومن الأحاديث النَّبويَّة الواردة عن حسن المعاملة بين الزوجين:

ففي الحديث الذي رواه الترمذي وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي".

وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (كُلُّ نَفْسٍ مِنْ بَنِي آدَمَ سَيِّدٌ، فَالرَّجُلُ سَيِّدُ أَهْلِهِ، وَالْمَرْأَةُ سَيِّدَةُ بَيْتِهَا).

كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الإحسان إلى الزوجة: (اتَّقوا اللهَ في النساءِ؛ فإنَّكم أخذتُموهنَّ بأمانةِ الله، واستحلَلْتُم فروجَهنَّ بكلمةِ الله).

وقال أيضا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أكْملُ المؤمنينَ إيمانًا أحسنُهُم خلقًا، وخيارُكُم خيارُكُم لنسائِهِم).

وفي هذا الأحاديث دليل عظيم على محاسن الإسلام التي جاء بها، ومن جملتها أنه جعل البر والإحسان إلى الزوجة من أفضل الأعمال؛ فنأخذ من النبي صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة.

و