الأحد 25 فبراير 2024 مـ 05:04 صـ 15 شعبان 1445 هـ
موقع هدف
موقع هدف
موقع هدف
موقع هدف
رئيس مجلس الأمناء مجدي صادقرئيس التحرير محمود معروفأمين الصندوق عادل حسين

مشاركون فى مهرجان المسرح العربى: «أبوالفنون أصله مصرى»

مهرجان المسرح العربى
مهرجان المسرح العربى

سجل المصريون مشاركة مميزة فى الدورة الـ١٤ من مهرجان المسرح العربى، برئاسة الكاتب إسماعيل عبدالله، أمين عام الهيئة العربية للمسرح، سواء من خلال «المحور الفكرى»، أو العرض المسرحى «البؤساء».

وشارك كل من الدكتور سامح مهران، والمخرجة عبير على حزين، والدكتورة داليا بسيونى، والدكتورة ياسمين فراج، والناقدة ليليت فهمى، والدكتورة مروة مهدى، ضمن فعاليات «المحور الفكرى».

وفى الوقت ذاته، استطاع عرض «البؤساء» لفريق جامعة عين شمس خطف أنظار الجميع، خلال مشاركته فى المهرجان، وحظى بإشادة كبيرة من الجميع، معتبرين أنه امتلك كل عناصر التميز المسرحى.

«الدستور» التقت المشاركين فى المهرجان، للحديث عن تفاصيل هذه المشاركة.

سامح مهران يبحث فى «موت المؤلف»

قدَّم الدكتور سامح مهران، رئيس مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى، ضمن فعاليات «المحور الفكرى»، دراسة بعنوان: «موت المؤلف»، بدأ الحديث عنها بقوله: «فى البداية لا بد أن نسأل أنفسنا: من هو ذلك المؤلف الذى مات؟ وإلى أى نوع من المجتمعات ينتمى؟».

وأضاف «مهران»: «بالطبع تبنى ميشيل فوكوه فكرة موت المؤلف، أى ذلك المؤلف الذى يضطلع بإحدى وظائف السلطة فى إنتاج المعنى المراد تكريسه، فالمؤلف بهذا المعنى ليس شخصًا مزودًا بحرية الإرادة، يبحث عن غاياته، لكنه ذلك الشخص الذى يسمح للخطاب السائد بأن يحقق أغراضه من خلاله». وواصل: «المؤلف بمثابة أرض عبور للخطاب السائد، كى يحقق أغراض هذا الخطاب، ولذلك يبدو المؤلف كإنسان جمعى للبشر أو المجتمع المحددين، فالمجتمعات تحاول دائمًا فرض تجسيد هُوية بعينها، وتعمد إلى التنكيل بأشكال الانحراف عنها».

عبير حزين تطرح «حساسيات» جديدة فى المسرح المصرى

تناولت المخرجة عبير على حزين «أصداء ما بعد الدراما.. الحساسيات الجديدة خلفيات وتنظيرات»، ضمن مشاركتها فى فعاليات «المحور الفكرى» بمهرجان المسرح العربى، وذلك عبر تقديم نماذج من تجارب مسرحية تشكل حساسيات جديدة فى المسرح المصرى. وقالت المخرجة فى بحثها: «دائمًا ما تولد التجارب الإبداعية انطلاقًا من حركة المبدع، لتلبية احتياجات فكرية وجمالية لديه ولدى المتلقى، وتتشكل وتنمو عبر رحلة البحث عن إجابة حول الكثير من التساؤلات والعديد من الفرضيات».

ياسمين فراج تستعرض «تجليات المسرح الغنائى والراقص»

شاركت الدكتورة ياسمين فراج، الأستاذة بأكاديمية الفنون، فى مهرجان المسرح العربى بدراسة تحمل عنوان: «تجليات المسرح الغنائى والمسرح الراقص.. الاتصال والانفصال العضوى»، وتهدف إلى التوصل لخصائص المسرح الغنائى والمسرح الراقص. وقالت الأستاذة بأكاديمية الفنون فى الدراسة: «مع ظهور فن الأوبرا فى القرن الـ١٦، تأكد الاستخدام المميز للصوت بجانب اللغة المنطوقة، ومنذ ذلك الوقت توالىَ ظهور أشكال متنوعة من المسرح الموسيقى المعتمد على الغناء بدلًا من اللغة المنطوقة، وعلى سطوة الموسيقى وتأثيرها على المستمعين». وأضافت: «أهم ما يميز فن الأوبرا عن بقية صيغ المسرح الغنائى، أنه عمل موسيقى غنائى بمصاحبة الأوركسترا والكورس، والمغنين المنفردين، ويتم الأداء التمثيلى فيه غناءً من بدايته إلى نهايته، ولا يتخلله أى حوار غير ملحن، ويُكتب نصه الدرامى شعريًا، ويصطلح عليه فى أوروبا بالليبرتو».
طلاب عين شمس يدمجون الدمى بالبشر فى «البؤساء»
لم تقتصر المشاركة المصرية فى مهرجان المسرح العربى على الأبحاث والدراسات فحسب، وامتدت لتشمل العرض المسرحى «البؤساء»، الذى قدمه طلاب جامعة عين شمس، بقيادة المخرج محمود حسن جراتسى. وقال «جراتسى» إنه يهوى «مسرح الدمى»، وتجسيدها بشكل درامى جماهيرى، وهو ما فعله فى عرض «البؤساء»، من خلال دمج الدمى بالعناصر البشرية، وتصميمها لتعبر عن تفاصيل ومشاعر الشخصيات، مشيرًا إلى أن أبرز تحدٍ خاضه فى هذه التجربة هو إقناع الممثلين بتقمص دمى للأشياء والبشر. وكشف عن أن الفرقة تأسست فى جامعة عين شمس، وهناك بدأت فى تقديم هذا العرض، ثم طورته وقدمته فى عدة مهرجانات، لافتًا إلى تضمن هذا العرض العديد من الجوانب، منها ما له علاقة بـ«البؤساء» كرواية، ومنه ما يتعلق بـ«التكنيك» المستخدم، خاصة أن ممثلى العرض تبدلوا فى كل مرة، بسبب انشغالهم بالدراسة، لذا «كنا دائمًا نضيف ونطور ونغير فى بعض مجريات الأحداث حسب دراما العرض».

داليا بسيونى تواجه تبعية الغرب فى المناهج والنظريات

قدمت الدكتورة داليا بسيونى، الباحثة والمخرجة المسرحية، بحثًا تحت عنوان: «تجسير المسافة بين المسرح الدرامى والفنون البصرية»، استطاعت من خلاله إثبات أن أصول المسرح بدأت فى مصر القديمة، وفقًا لأبحاث الفرنسى إيتيان ديوريتون، والتى نشرت فى بداية القرن العشرين، وأبحاث المصرى عمر المعتز بالله، التى نشرت ٢٠٢٣. ودعت الباحثة صناع وباحثى المسرح العرب للخروج من التبعية للغرب فى المناهج والنظريات، والنظر لأصول المسرح فى منطقتنا العربية، وأضافت: «معظم ما يُدرس فى تاريخ المسرح يركز عادة على المسرح الأوروبى ثم الأمريكى، والمثال الجلِى فى كتب تاريخ المسرح هو فترة العصور الوسطى، التى يشار إليها عادة كعصور ظلام فيما يتعلق بتطور المسرح، رغم أنها مرحلة ازدهار كبيرة لأنواع مسرحية متعددة مثل: «المقامات والتعزية فى المنطقة العربية، والمسرحين الهندى والصينى بأنواعهما الفنية المختلفة».

ليليت فهمى تناقش «دور المرأة فى إنتاج النظرية المعرفية»

ناقشت الباحثة والناقدة ليليت فهمى، فى ورقة بحثية بعنوان: «دور المرأة فى إنتاج النظرية المعرفية بالمسرح»، آليات اشتباك المرأة مع أنماط العمل فى المنظومة الأبوية، بما فى ذلك تقسيم العمل ارتكازًا على المرجعية البيولوجية الثقافية. وتطرقت الناقدة إلى سياقات الاستبعاد وكيفياتها، تحديدًا داخل حقل إنتاج النظرية المعرفية الذى يشكل حيز النزاع الرئيسى داخل المنظومة الأبوية، ذلك لاحتكار الذكور شتى الأعمال الفكرية المنتجة للنظام المفاهيمى لنظرية المعرفة، التى تعد حتى الآن مناط النزاع الأساسى، لما تضمنه من تثبيت للبنيات الحاكمة لهذه المنظومة. وتتعرض الورقة، فى إطار الصناعة الإبداعية وإنتاج المسرح، إلى دور المرأة ومساهمتها فى إنتاج النظم المفاهيمية، مُسلطة الضوء فى ذلك على دور الدكتورة نهاد صليحة الرائد فى الحركة المسرحية المصرية.

مروة مهدى تفرق بين «الجندرية» و«النسوية»

سلطت الدكتورة مروة مهدى الضوء على العلاقة المركبة التى تربط بين الدراسات المسرحية والخطاب الجندرى، بناءً على مقارنة حقل الدراسات المسرحية فى حقول العلوم الثقافية والاجتماعية واللغوية فى مدى الاستفادة من التحليل الجندرى كمنظور معرفى حديث، ومن ثم الاعتراف بوجود فجوة بين الدراسات المسرحية والخطاب الجندرى.
وتعاملت الباحثة، خلال دراسة حملت عنوان: «الدراسات المسرحية والخطاب الجندرى- سؤال التركيب والأهمية»، مع الدراسات المسرحية والخطاب الجندرى من زاوية واسعة، تتضمن المنجز المعرفى فى مجمله، على المستويين الأكاديمى والنقدى، دوليًا وإقليميًا ومحليًا، والذى يضم المنطقة العربية بالضرورة. وتستهدف الدراسة التعمق فى دراسة المساحة البينية التى تربط أو تبعد الدراسات النقدية المسرحية الحديثة عن الدراسات الجندرية، للإجابة عن سؤال: «هل الجنسوية الإبداعية ضرورة أم تطرف؟»